تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 317

مساهمون:

ص٣١٧
وكذا إذا قال آجرتك شهرا بدرهم فان زدت فبحسابه هذا إذا كان بعنوان الإجارة ( 1 ) .
شرح
إلى ما بعد شهر الأول مفقود والمفروض ان الانشاء واحد ولكن هذا الوجه لا يكون قابلا لكونه وجها للفساد بالنسبة إلى الشهر الأول لان المنشأ متعدد وان كان الانشاء واحد ولذا قالوا بصحة البيع بالنسبة إلى ما يملك لو باع ما يملك وما لا يملك بانشاء واحد فلا اشكال في صحة الإجارة بالنسبة إلى الشهر الأول وأما بالنسبة إلى بقية الشهور فتارة يكون متعلق الإجارة مطلقا وغير محدود وأخرى يكون محدودا وثالثة يكون مهملا . أما على الأول فأفاد سيد الأستاذ انه لا غرر في هذه الإجارة إذ معلوم عند المتعاقدين تحقق الإجارة على نحو الاطلاق كل شهر بكذا ولكن مع ذلك تكون الإجارة باطلة لمكان الجهالة وقد دل ما رواه أبو الربيع الشامي عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال سألته عن ارض يريد رجل أن يتقبلها فأي وجوه القبالة أحل ؟ قال : يتقبل الأرض من أربابها بشيء معلوم إلى سنين مسماة فيعمر ويؤدي الخراج فإن كان فيها علوج فلا يدخل العلوج في قبالته فان ذلك لا يحل « 1 » على فساد الإجارة في مورد الجهالة وقد مر « 2 » ان الرواية ضعيفة سندا فعليه لا بد من الالتزام بالصحة في هذه الصورة وأما على الثاني فايضا لا بد من الالتزام بالصحة لعدم مانع عنها الا الجهالة ولا دليل على كونه مفسدة للعقد وأما على الثالث فلا يتحقق العقد إذ المهمل غير قابل للتحقق فكون الإجارة فاسدة . ( 1 ) أفاد سيدنا الأستاذ بأنه تارة يكون متعلق الإجارة محدودا بحد معلوم عند اللّه تعالى فإنه تعالى يعلم مقدار السكونة كعشر سنوات مثلا ويؤجر العين بهذا
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 18 من أبواب المزارعة والمساقاة الحديث : 5 ( 2 ) لاحظ ص : 307