تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 312

مساهمون:

ص٣١٢

[ مسألة 3 : إذا آجر مال غيره توقفت صحة الإجارة على إجازة المالك ]

( مسألة 3 ) : إذا آجر مال غيره توقفت صحة الإجارة على إجازة المالك ( 1 ) وإذا آجر مال نفسه وكان محجورا عليه لسفه أورق توقفت
شرح
من المقدمة إلى ذيها وانما الكلام في سرايتها من ذي المقدمة إليها . الأمر الثاني : انه غير مقدور التسليم شرعا والممنوع شرعا كالممتنع عقلا . وفيه : انه قد مر انه لا دليل عليه . الأمر الثالث : ما افاده سيدنا الأستاذ وهو ان دليل الوفاء لا يشمله بعين التقريب الذي تقدم آنفا . وفيه ما فيه وقد أوردنا عليه ما أوردناه فراجع . فالحق ان يقال : انه ان لم يتم اجماع تعبدي على البطلان لا يمكن الجزم به فان الصحة مقتضى القاعدة غاية الأمر بلحاظ حرمة الدخول يجوز للأجير الامتناع من العمل فيحصل للمستأجر الخيار ويمكنه اخذ اجرة مثل العمل مثلا الا ان يقال : لو وصلت النوبة إلى هنا فلقائل ان يقول يكون المورد من مصاديق كبرى التزاحم فلا بد من اعمال قانونه فلاحظ . ( 1 ) ما افاده يتوقف على كون الفضولي على طبق القاعدة الأولية والمقام من مصاديق تلك الكبرى ولنا كلام في هذا المقام تعرضنا له في بحث الفضولي من كتاب البيع وملخص ذلك الكلام انه استفيد من جملة من النصوص ان البيع الصادر عن غير المالك فاسد لاحظ النصوص في الباب 1 من أبواب عقد البيع وشروطه من الوسائل . ومقتضى اطلاق تلك النصوص عدم صحته بالإجازة اللاحقة وان شتت قلت : الشيء لا ينقلب عما هو عليه والمفروض ان العقد صدر عن غير المالك فلا طريق إلى تصحيحه بالإجازة المتأخرة وبعبارة أخرى : بيع غير المالك باطل ولو مع لحوق إجازة المالك ورضاه وصفوة القول انه لا يمكن تصحيح الفضولي بالقاعدة