. . . . . . . . . .
شرح
عن الفضولي بعد تعلق رضى المالك به يكون عقدا له فيصح بلا حاجة إلى قيام دليل خاص عليه والمقام كذلك إذ العقد الصادر عن المكره بالفتح فاسد بلا رضى المالك وبعد تعلق الرضا به يصير عقدا مرضيا فيكون صحيحا .
أقول : على فرض تمامية الاستدلال في الفضولي لا يتم في المقام لأنه يمكن ان يقال في ذلك الباب ان العقد تحقق في الخارج بجميع شرائطه واجزائه وانما النقصان من ناحية عدم انتسابه إلى المالك وحيث إن الرضا امر قابل لان يتعلق بالامر المتقدم فلا مانع من انتسابه إلى المالك من حين الإجازة فكان المالك باع داره من ذلك الزمان .
وبعبارة أخرى : لو بيع دار زيد فضولا يوم الخميس وأجاز المالك البيع يوم الجمعة فكأنه قال : بعت داري من أمس واما في المقام فالمفروض ان العقد صادر من المالك ومنتسب اليه ومن ناحية أخرى قام الدليل على أن العقد الاكراهي لا يصح ومن ناحية ثالثة ان الشيء لا ينقلب عما هو عليه والرضا المتأخر لا يغير العقد الصادر عن اكراه والمفروض ان العقد ينتسب إلى المالك حين صدوره ومقتضى دليل رفع الاكراه ان العقد الاكراهي فاسد على الاطلاق ولو مع لحوق الرضا المتأخر به .
وان شئت قلت : لم يتحقق في الخارج إلا عقد واحد عن اكراه والرضا المتأخر لا يغيره والمفروض ان الصادر عن اكراه فاسد فأي فرق بين المقام وبين صيرورة العقد بعد كونه غبنيا غير غبني وهل يمكن الالتزام بالصحة هناك والمقام كذلك فالحق ان العقد الصادر عن اكراه غير صحيح على الاطلاق ولا بد من تجديده .
اللهم الا ان يستدل على المدعى بما ورد في نكاح العبد بلا اذن سيده بتقريب : ان المستفاد من تلك الرواية ان الفساد من ناحية عدم رضا المالك فإذا رضي يصح العقد