تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 311

مساهمون:

ص٣١١
السادس : امكان حصول المنفعة للعين المستأجرة فلا تصح إجارة الحائض لكنس المسجد ( 1 ) .
شرح
وثانيا : ان سيدنا الأستاذ لا يرى الإعانة على الاثم حراما والمفروض ان الحرام يصدر من المستأجر فأي مانع من تسليم الدار لمن يريد احراز الخمر فيها وبعبارة أخرى : المالك لا يرتكب الحرام كي يتم هذا البيان . الوجه الرابع . ما رواه صابر أو جابر قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن الرجل يؤاجر بيته فيباع فيه « فيها خ ل » الخمر قال : حرام اجره « 1 » وفيه انه يعارضه خبر ابن اذينة قال : كتبت إلى أبي عبد اللّه عليه السلام اسأله عن الرجل يؤاجر سفينته ودابته ممن يحمل فيها أو عليها الخمر والخنازير قال : لا باس « 2 » فان مقتضاه الجواز وعلى تقدير المعارضة يكون الترجيح في جانب الجواز لكون دليله موافقا للكتاب الدال على جواز التجارة إذا قلنا بان التجارة أعم من البيع . والذي يظهر من « الفقه على المذاهب الأربعة » في كتاب الإجارة « 3 » ان إجارة شخص نفسه للمحرم باطل وعلى تقدير التساقط يكون المرجع اطلاق دليل صحة الإجارة أضف إلى ذلك كله انه لا يبعد كون سند الرواية ضعيفا . الوجه الخامس : كون حرمتها متسالما عليه عند الأصحاب وخلافه مستنكر عند المتشرعة وهذا هو العمدة . ( 1 ) قد ذكرت في مقام الاستدلال على المدعى أمور : الأمر الأول : ما عن الميرزا وهو ان الحرام لا يكون مملوكا للمكلف كي يملكه من غيره وفيه : ان الكنس بما هو لا حرمة فيه وانما الحرمة في مقدمته وهو الكون في المسجد والحرمة لا تسري
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 39 من أبواب ما يكتسب به الحديث : 1 ( 2 ) نفس المصدر الحديث : 2 ( 3 ) ج 2 ص : 108