ذات منفعة فلا تصح إجارة الأرض التي لا ماء لها للزراعة ( 1 ) الرابع :
أن تكون العين مما يمكن الانتفاع بها مع بقائها فلا تصح إجارة الخبز للأكل ( 2 ) . الخامس : أن تكون المنفعة محللة فلا تصح إجارة المساكن لإحراز المحرمات ولا الجارية للغناء ( 3 ) .
شرح
شيئا آخر ويقول : اشتري منك هذا الشيء وعبدك بكذا وكذا فإن لم يقدر على العبد كان الذي نقده فيما اشترى منه « 1 » .
فان المستفاد من ذيل الحديث التفريع لا التعليل كي يقال : نتعدي بلحاظ عموم العلة إلى الإجارة فالتعدي عن غير مورد الرواية لا يجوز حتى في نفس البيع فكيف بالإجارة .
( 1 ) أفاد سيد المستمسك قدس سره في هذا المقام بان اخذ الأجرة في الصورة المفروضة مصداق لأكل المال بالباطل فلا يجوز وفيه : ان اكل المال حرام بسبب غير شرعي وبالأسباب الباطلة وبعبارة أخرى : المراد من الجار السبب لا المقابلة كي يتم ما افاده فالحق ان يقال : ان الوجه في هذا الاشتراط ان التملك لا يتعلق بمنفعة غير قابلة للتحقق وتمليك المنفعة حجر أساسي في باب الإجارة وبانتفائها لا تحقق لها فلاحظ .
( 2 ) فان الإجارة مقومة ببقاء العين واستيفاء المنفعة منها فإجارة العين بلحاظ المنفعة التي تعدمها مرجعه إلى انهدام ركنها .
( 3 ) ما ذكر في المقام للاستدلال على المدعى وجوه : الوجه الأول : ما عن الميرزا قدس سره وهو ان الحرام لا يكون مملوكا للمكلف فكيف يملكه من غيره :
وأورد عليه سيدنا الأستاذ بان هذا يتم في إجارة الأعمال المحرمة واما بالنسبة إلى إجارة الأعيان لان يستفاد منها في الحرام فلا إذ لا اشكال في أن المحرم ما يصدر
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 11 من أبواب عقد البيع وشروطه الحديث : 2