تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 308

مساهمون:

ص٣٠٨
الثاني : أن يكون مقدورا على تسليمه فلا تصح إجارة العبد الآبق ( 1 ) وان ضمت اليه ضميمة على الأقوى ( 2 ) . الثالث : أن تكون العين المستأجرة
شرح
ويضاف إلى ذلك كله ان الرواية واردة في باب المزارعة فلاحظ . وربما يستدل بما عن النبي صلى اللّه عليه وآله حيث نهى عن بيوع وعلل بقوله صلى اللّه عليه وآله : لأنها غرر كلها « 1 » . بتقريب : ان المستفاد بلحاظ التعليل عموم الحكم لكل غرر وفيه ان السند ضعيف فلا اعتبار بالرواية واما ما في حديث الدعائم من قوله عليه السلام : « وهو غرر » « 2 » فهو ضعيف سندا ، فالنتيجة انه لا يكون دليل على المدعى فان ثبت اجماع تعبدي كاشف فهو والا يكون الحكم مبنيا على الاحتياط . ( 1 ) أفاد سيدنا الأستاذ في هذا المقام « 3 » بأنه مع عدم القدرة على التسليم لا يكون المالك مالكا لتلك المنفعة ومع عدم كونه مالكا كيف يملكها من الغير ولا اشكال في أن الإجارة تمليك للمنفعة . وفيه : ان ما افاده مجرد الدعوى ولا اشكال في أن العبد الآبق بجميع شؤونه مملوك لمالكه في نظر العقلاء ولذا لو اخذه غير المالك واستعمله واستفاد من منافعه يكون ضامنا للمالك ومع عدم كونه مملوكا له كيف يتصور الضمان وهذا ظاهر في كمال الظهور فلو تم اجماع على المدعى فهو والا يكون الحكم مبنيا على الاحتياط فلاحظ . ( 2 ) لاختصاص دليل الجواز بالبيع لاحظ ما رواه سماعة عن أبي عبد اللّه عليه السلام في الرجل يشتري العبد وهو آبق عن أهله قال : لا يصلح الا ان يشتري معه
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 12 من أبواب عقد البيع وشروطه الحديث : 13 ( 2 ) مستدرك الوسائل الباب 7 من أبواب عقد البيع الحديث : 1 ( 3 ) مستند العروة كتاب الإجارة ص : 38
مباني منهاج الصالحين — صفحة 308 | السيد تقي الطباطبائي القمي / عباس حاجيانى