على نحو ترتفع الجهالة وأما المنفعة فلا يعتبر العلم بمقدارها فيما لا غرر مع الجهل به كما في إجارة السيارة مثلا إلى مكة أو غيرها من البلاد المعروفة فان المنفعة حينئذ أمر عادي متعارف ولا بأس بالجهل بمقدارها ولا بمقدار زمان السير وفي غير ذلك لا بد من العلم بالمقدار وهو اما بتقدير المدة مثل سكنى الدار سنة أو شهرا أو المساحة مثل ركوب الدابة فرسخا أو فرسخين واما بتقدير موضوعها مثل خياطة الثوب المعلوم طوله وعرضه ورقته وغلظته ولا بد من تعيين الزمان في الأولين فإذا استأجر الدار للسكنى سنة والدابة للركوب فرسخا من دون تعيين الزمان بطلت الإجارة الا أن تكون قرينة على التعيين كالإطلاق الذي هو قرينة على التعجيل والظاهر عدم اعتبار تعيين الزمان في الإجارة على مثل الخياطة غير المتقوم ماليته بالزمان فيجب الاتيان به متى طالب المستأجر ( 1 ) .
شرح
( 1 ) لا يبعد أن يكون الوجه في بناء الاشتراط على الاحتياط عدم تمامية أدلته عنده واستدل على المدعى بنهيه صلى اللّه عليه وآله عن الغرر على الاطلاق بتقريب :
ان المستفاد من النهى المذكور الارشاد إلى فساد المعاملة الغررية ويرد عليه : ان هذه الرواية لا سند لها فلا اعتبار بها .
مضافا إلى أنه أفاد سيدنا الأستاذ « 1 » : انه لا أصل له وهذه الرواية غير مروية لا في كتبنا ولا في كتب العامة . وربما يستدل على المدعى بما رواه الصدوق بأسانيده عن الرضا عن آبائه عن علي عليهم السلام قال : وقد نها رسول اللّه صلى
هامش
( 1 ) مستند العروة كتاب الإجارة ص : 33