تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 303

مساهمون:

ص٣٠٣
. . . . . . . . . .
شرح
فيختص بباب الجنايات ولا يشمل بقية الموارد فلا تدل الرواية على سلب الاعتبار عن كلامه كي يقال : انه لا أثر لإيجابه وان شئت قلت : انه لو باع داره فقال : بعت فرسي خطاء لا يترتب عليه الأثر لعدم العمد لا لأجل الخطأ فلا بد من اختصاص الرواية بمورد يكون لكل من العمد والخطأ حكم كي يصح تنزيل عمده منزلة الخطأ ومما يرشدك إلى عدم امكان الاخذ باطلاق الرواية ان لازم الاخذ بهذا الاطلاق الالتزام بعدم بطلان صلاته إذا تكلم فيها عمدا كما أن لازمه الالتزام بعدم بطلان صومه بالافطار عن عمد وهل يمكن الالتزام بهذا اللازم » « 1 » هذا ملخص كلامه . أقول : يرد عليه أولا ان الاهمال غير معقول في الواقع في الأحكام الشرعية ففي كل مورد يصدر فعل عن المكلف خطأ فاما يترتب عليه أثر ذلك الفعل في حكم الشارع واما لا يترتب ولا يمكن الاهمال فنقول : لو أراد شخص بيع داره فقال : بعت فرسي خطأ لا يترتب عليه الأثر وبعبارة أخرى : الشارع الاقدس لا يرتب الأثر المرغوب على الخطأ بلا اشكال وعليه يستفاد من الحديث المذكور ان عمد الصبي كخطائه فكما لا يترتب على الخطاء أثر كذلك لا يترتب على عمد الصبي وان شئت قلت : مقتضى اطلاق الحديث ان عمد الصبي في وعاء الشرع كالخطإ على الاطلاق فإذا كان الخطأ موضوعا لحكم اثباتي كباب الجنايات يترتب ذلك الأثر على عمد الصبي وإذا كان الخطأ في مورد لا يكون موردا وموضوعا للأثر يكون عمد الصبي كذلك فلا وجه لاختصاص الحديث بمورد خاص وأما نقضه بمورد تعمده في ابطال صومه وصلاته فغير وارد إذ بعد قيام الدليل على شرعية عباداته نفهم ان الصبي لو أتى بما هو المقرر الشرعي في العبادة يكون مطلوبا للشارع ومن الظاهران المقرر الشرعي
هامش
( 1 ) مستند العروة كتاب الإجارة ص : 30
مباني منهاج الصالحين — صفحة 303 | السيد تقي الطباطبائي القمي / عباس حاجيانى