[ فصل وفيه مسائل ]
[ مسألة 1 : لا بد فيها من الإيجاب والقبول ]
( مسألة 1 ) : لا بد فيها من الايجاب والقبول فالايجاب مثل قول الخياط آجرتك نفسي وصاحب الدار : آجرتك داري والقبول
شرح
الثالث : انه قد لا يكون تمليكه للمنفعة في مورد الإجارة كما لو استأجر المتولي للوقف مكانا لجعله محرزا للغلة فإنه لا مالك للمنفعة فيكون مفهوم الإجارة أوسع من التعريف المذكور .
وقال سيدنا الأستاذ في مقام الرد على الاشكال بأن الوقف على قسمين فتارة يتضمن التمليك كالوقف على الذرية أو الوقف على العناوين العامة كالطلاب مثلا أو الوقف على المسجد وهكذا فان الملكية امر اعتباري والاعتبار خفيف المئونة وأخرى لا يكون في مورده تمليك كما لو وقف مزرعة للصرف في زوار الحسين عليه السلام مثلا فيكون الوقف لنفس الصرف ولا يتصور فيه تمليك أما في الصورة الأولى فيكون المالك هو الموقوف عليه فان المتولي يستأجر المكان للموقوف عليه ولو كان مصداقه المسجد وأما في الصورة الثانية فيكون المالك نفس المتولي للوقف لكن بعنوان كونه متوليا ولا مانع من الالتزام به كما لو اقترض للوقف أو اشترى شيئا للوقف فإنه لا اشكال في أن القرض والبيع يستلزمان التمليك والتملك والحال انه لا اشكال في جواز الاقتراض للوقف كما أنه لا اشكال في جواز الاشتراء له » .
أقول : يمكن أن يقال : بأن المالك في الصورة الثانية أيضا العين الموقوفة لا المتولي فإنه لا مانع من الالتزام بكون المزرعة الموقوفة للصرف في زوار الحسين عليه السلام مالكا للمنفعة فالمتولي يستأجر المكان للمزرعة ولا نرى مانعا منه فلا اشكال .
مضافا إلى أنه يمكن ان يقال : ان الموقوف عليه في مفروض الكلام الجهة الخاصة والناحية الكذائية ولا نرى مانعا من دخول العين الموقوفة في ملك الجهة والا يلزم اما عدم خروج الوقف عن ملك الواقف واما بقائه بلا مالك وكلا الامرين مشكل .