تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 300

مساهمون:

ص٣٠٠
. . . . . . . . . .
شرح
هذا شأنه لا مناص من تعلقه بالعين ولا معنى لتعلقه بالمنفعة والا يرجع إلى قولنا : ان الإجارة هي تمليك منفعة المنفعة ولا محصل له فالتمليك المتعلق بالمنفعة متعلق بالعين بطبيعة الحال فيقال : آجرتك الدار » هذا ملخص كلامه . والحق ان ما أفاده لا يرجع إلى محصل مفهوم ولا يفهم من هذه الجملات الا مجرد الدعوى وأفاد سيد المستمسك قدس سره : « انه لو بنى على حصول تمليك المنفعة في الإجارة فليس هو عين الإجارة بل مسبب عنها وأثر لها والمناسب حينئذ أن يقال : انها جعل العين موضوعا للأجر بنحو يقتضي تمليك المنفعة لا أنها عين تمليك المنفعة » . والحق ان ما أفاده متين جدا وصفوة القول : ان الإجارة متعلقة بنفس العين وجعلها بحيث يقتضي نقل المنفعة إلى ملك المستأجر وابقاء العين في ملك المالك اي الموجر بعكس بيع العين يجعل العين مسلوبة الانتفاع . الثاني : ان المنفعة كسكنى الدار عرض قائم بالمستأجر ومن الصفات المتعلقة به وأجنبية عن المالك فكيف يملكها وينقلها إلى المستأجر . والجواب عن هذا الاشكال ان سكنى الدار لها حيثيتان حيثية المسكونية وحيثية الساكنية والأولى قائمة بالعين وزمامها بيد مالكها والثانية قائمة بالمستأجر والموجر انما ينقل ما يرجع اليه إلى المستأجر . وان شئت قلت : الموجر انما ينقل إلى المستأجر مملوكه والذي يوضح المدعى ان الغاصب للعين إذا تصرف في العين المغصوبة كما لو ركب الدابة المغصوبة يجب عليه رد العين بالإضافة إلى عوض المنفعة التي استوفاها وبعبارة اخري : يكون ضامنا للمنفعة المستوفاة وهل يمكن الالتزام بضمان عمل نفسه والعرض القائم به ؟ كلا ثم كلا .