[ مسألة 5 : تلف أحد العوضين أو كليهما لا يمنع من صحة الإقالة ]
( مسألة 5 ) : تلف أحد العوضين أو كليهما لا يمنع من صحة الإقالة فإذا تقايلا رجع كل عوض إلى صاحبه الأول فإن كان موجودا أخذه وان كان تالفا رجع بمثله ان كان مثليا ( 1 ) وبقيمته يوم الفسخ ان كان قيميا ( 2 ) والخروج عن الملك ببيع أو هبة أو نحوهما بمنزلة التلف ( 3 ) وتلف البعض كتلف الكل يستوجب الرجوع بالبدل عن البعض التالف ( 4 ) والعيب في يد المشتري يستوجب الرجوع عليه بالأرش ( 5 ) والحمد للّه رب العالمين .
شرح
( 1 ) الانصاف ان الالتزام بهذه الأحكام مشكل مع عدم دليل معتبر كما هو المفروض الا أن يتم الامر بالإجماع والتسالم وأنى لنا بذلك ؟ وحديث الحلبي « 1 » المشار اليه لا اطلاق فيه فلاحظ .
( 2 ) بل لا يبعد أن يقال : ان نفس العين في الذمة وعليه يكون المناط قيمة زمان الأداء كما مر منافي نظير المقام وقلنا في بحث القيمي والمثلى ان المثل أقرب إلى التالف في جميع الموارد غاية الأمر مع عدم التمكن تصل النوبة إلى القيمة .
( 3 ) إذ مع فرض الخروج لا مجال لرجوعه .
( 4 ) لوحدة الملاك وحكم الأمثال واحد .
( 5 ) لم افهم ما الوجه في اختصاص الأرش بالعيب الحادث في يد المشتري فإنه ما الفرق بين المشترى والبائع ولقائل أن يقول : انه لا دليل على ثبوت الأرش إذ المفروض ان الفسخ من الحين فلا مقتضي للأرش والمفروض أيضا ان العين مملوكة للمشتري فلا مقتضي للأرش .
هامش
( 1 ) لاحظ ص 266