جعل له مالا في الذمة أو في الخارج ليقيله بأن قال له : أقلني ولك هذا المال أو أقلني ولك علي كذا نظير الجهالة فالأظهر الصحة ( 1 ) وكذا لو أقال بشرط مال عين أو عمل كما لو قال للمستقيل أقلتك بشرط أن تعطيني كذا أو تخيط ثوبي فقبل ( 2 ) .
شرح
بوضيعة خ ل » قال : لا يصلح له أن يأخذه بوضيعة فان جهل فأخذه فباعه بأكثر من ثمنه رد على صاحبه الأول ما زاد « 1 » .
فإنه يستفاد من الرواية انه لا تجوز الوضيعة من الثمن ولا بد من الاقتصار على على ما يستفاد منها على موردها إذ مفادها لا ينطبق على الموازين الأولية لأن الإقالة المشار إليها في الرواية ان كانت باطلة - كما هو الظاهر منها - يكون بيع المستقيل السلعة فضوليا متوقفا على إجازة المستقيل واللّه العالم بحقايق الأشياء وهو المستعان .
( 1 ) لجواز الجعالة والمقام من مصاديقها .
( 2 ) إذ بقبوله يلزم عليه العمل لدليل وجوب الوفاء بالشرط ويمكن أن يقال :
بأنه لو لم يقل ولم يأت بما شرط لا تتحقق الإقالة إذ لو كان مرجع الاشتراط إلى أن الإقالة في فرض الاتيان بالعمل الفلاني فلو لم يتحقق ذلك العمل في الخارج لم يتحقق ظرف الإقالة وان شئت قلت مع انتفاء الشرط ينتفي المشروط .
لكن الحق أن يقال تارة تكون الإقالة معلقة على الالتزام وأخرى معلقة على العمل الخارجي أما على الأول تتحقق الإقالة لفرض تحقق الالتزام وأما على الثاني فلا تتحقق إذا المفروض عدم تحقق ما شرط وبعبارة أخرى : في الصورة الثانية تكون الإقالة واقعة بالشرط المتأخر ومع عدم تحقق الشرط المتأخر لا يتحقق المشروط المتقدم .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 17 من أبواب أحكام العقود