[ مسألة 19 : لا بأس ببيع العرية ]
( مسألة 19 ) : لا بأس ببيع العرية وهي النخلة الواحدة لشخص في دار غيره فيبيع ثمرتها قبل أن تكون تمرا منه بخرصها تمرا ( 1 ) .
شرح
فلا يبعد ان يكون الوجه في المنع ما في حديث مسعدة بن زياد « 1 » بتقريب :
انه نهى في هذه الرواية عن الافساد إذا كان عليها فناء محاط . وفيه : انه لا يستفاد من الحديث النهي عن الاكل بل المنهي عنه الافساد .
واما الصورة الثانية فيمكن ان يكون الوجه في المنع ما رواه علي بن يقطين قال : سألت أبا الحسن عليه السلام عن الرجل يمر بالثمرة من الزرع والنخل والكرم والشجر والمباطخ وغير ذلك من الثمر أيحل له ان يتناول منه شيئا ويأكل بغير اذن صاحبه ؟ وكيف حاله ان نهاه صاحبه « صاحب الثمرة » أو امره القيم فليس له وكم الحد الذي يسعه ان يتناول منه ؟ قال : لا يحل له ان يأخذ منه شيئا « 2 » .
فان المستفاد من هذا الحديث عدم الجواز في صورة النهى ولكن يرد عليه :
ان المستفاد من هذا الحديث يختص بصورة النهى واما مطلق الكراهة فلا دليل على كونها مانعا بل المرجع اطلاق النصوص الدالة على الجواز .
( 1 ) والأصل في هذه المسألة حديثان : أحدهما : ما رواه السكوني عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : رخص رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله في العرايا بأن تشترى بخرصها تمرا قال : والعرايا جمع عرية وهي النخلة يكون للرجل في دار رجل آخر فيجوز له ان يبيعها بخرصها تمرا ولا يجوز ذلك في غيره « 3 » .
وثانيهما : ما رواه القاسم بن سلام باسناد متصل إلى النبي صلى اللّه عليه وآله انه رخص في العرايا واحدتها عرية وهي النخلة التي يعريها صاحبها رجلا محتاجا
هامش
( 1 ) لاحظ ص : 254
( 2 ) الوسائل الباب 8 من أبواب بيع الثمار الحديث : 7
( 3 ) الوسائل الباب 14 من أبواب بيع الثمار الحديث : 1