سواء أكان في دار الحرب أم في دار الإسلام وسواء أكان بالقهر والغلبة أم بالسرقة أم بالغيلة ( 1 ) ويسري الرق في أعقابه وان كان قد أسلم ( 2 ) .
شرح
والنصارى والمجوس القائمين بشرائط الذمة بلا خلاف في شيء من ذلك بل الاجماع بقسميه عليه مضافا إلى اصالة عدم ملك أحد لأحد وغيرها عدا ما خرج بالدليل من استرقاق الكفار أهل الحرب الذين يجوز قتالهم إلى أن يسلموا ويقيموا بشرائط الذمة ان كانوا من الفرق الثلاثة » « 1 » .
وقال أيضا : « لا خلاف في أن الكفر الأصلي بأحد أسبابه سبب لجواز استرقاق الكافر المحارب الخارج عن طاعة اللّه ورسوله ولم يكن معتصما بذمة أو عهد أو نحوهما ويلحقه في هذا الحكم ذراريه وان لم يتصفوا بوصفه ويسري الرق في اعقابه وان زال وصف الكفر عنه لأنهم نماء الملك الذي قد فرض حصوله بحصول سبب التملك حال الاسترقاق ما لم يعرض الأسباب المحررة فيتبعه حينئذ اعقابه بعد الحرية فيها لخروجه عن الملك المقتضي لملكية النماء حينئذ وخرج بالأصلي المنتحل للإسلام المتحصن به عن الاسترقاق اجماعا والمرتد الذي خرج كفره المتجدد بتنحل الإسلام أو ما في حكمه عن كونه أصليا لأصالة الحرية السالمة عن المعارض بعد اختصاص الفتاوي والنصوص ولو بحكم التبادر في غيره بلا خلاف أجده في ذلك » « 2 » .
( 1 ) لان الميزان في جواز الاسترقاق ما ذكر فلا فرق في هذا الحكم بين الأمكنة كما أنه لا فرق فيه بين أسبابه .
( 2 ) كما هو المقرر عندهم فان ولد الملوك مملوك وبعبارة أخرى الرقية تسري
هامش
( 1 ) جواهر الكلام ج 34 ص : 89
( 2 ) جواهر الكلام ج 24 ص 136