تعيين الجزة عرف الزراع كما سبق وكذا الحكم فيما يخرط كورق الحناء والتوت فإنه يجوز بيعه بعد ظهوره خرطة وخرطات ( 1 ) .
[ مسألة 17 : إذا كان نخل أو شجر أو زرع مشتركا بين اثنين جاز أن يتقبل أحدهما حصة صاحبه بعد خرصها ]
( مسألة 17 ) : إذا كان نخل أو شجر أو زرع مشتركا بين اثنين جاز ان يتقبل أحدهما حصة صاحبه بعد خرصها بمقدار معين فيتقبلها بذلك المقدار فإذا أخرص حصة صاحبه بوزنة مثلا جاز أن يتقبلها بتلك الوزنة ( 2 ) .
شرح
( 1 ) قد ظهر الوجه فيما أفاده في هذه المسألة مما ذكرنا فلا نعيد .
( 2 ) قال في الحدائق « 1 » : « ولو كان بين اثنين أو أكثر نخل أو شجر فيتقبل بعضهم بحصة الباقين بشيء معلوم كان جائزا وليس هذا من قبيل البيع وانما هي معاوضة مخصوصة تسمى بالقبالة وهي مستثناة من المزابنة والمحاقلة » الخ والدليل على هذا الحكم جملة من النصوص منها ما رواه يعقوب بن شعيب في حديث قال :
سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن الرجلين يكون بينهما النخل فيقول أحدهما لصاحبه :
اختر اما أن تأخذ هذا النخل بكذا وكذا كيل ( كيلايه ) مسمى وتعطيني نصف هذا الكيل اما زاد أو نقص واما أن آخذه أنا بذلك قال : نعم لا بأس به « 2 » .
ومنها : ما رواه الحلبي قال : أخبرني أبو عبد اللّه عليه السلام أن أباه حدثه ان رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله أعطى خيبر بالنصف أرضها ونخلها فلما أدركت الثمرة بعث عبد اللّه رواحة فقوم عليه قيمة وقال لهم : اما أن تأخذوه وتعطوني نصف الثمر ( الثمن خ ل ) واما أعطيكم نصف الثمر فقالوا : بهذا قامت السماوات والأرض « 3 » .
هامش
( 1 ) ج 19 ص 361
( 2 ) الوسائل الباب 10 من أبواب بيع الثمار الحديث : 1
( 3 ) نفس المصدر الحديث : 2