. . . . . . . . . .
شرح
سقوط الخيار ولو لم يكن قاصدا للإسقاط فان قوله عليه السلام : « فذلك رضا منه فلا شرط » يقتضي كون احداث الحدث رضى بالبيع بالتعبد الشرعي والظاهر أن الرضا المذكور في كلامه عليه السلام هو الاختيار لا الرضا النفساني الذي هو عبارة عن طيب النفس ويكون من صفات النفس والشاهد على هذه الدعوى أمور :
منها حمله على الفعل الخارجي ولا يصح حمل الصفة النفسانية على الفعل الخارجي الا بالعناية .
ومنها ان مجرد الرضا النفساني لا يكون مؤثرا في الفسخ وبعبارة أخرى الرضا النفساني بلا مبرز لا يكون مؤثرا في الأمور الانشائية .
ومنها ان الرضا النفساني وطيب النفس يتعدى بالجار فيقال رضى بكذا وأما الرضا بمعنى الاختيار فيتعدى إلى المفعول بنفسه وبدون وساطة حرف الجر والمقام كذلك كما ترى .
وهذا الوجه قابل للنقاش كما يظهر لمن يراجع كلام أهل اللغة في المقام .
ومنها ان لسان الرواية لسان الحكومة . والقاعدة في باب الحكومة ان الحكم في المنزل عليه مسلم ومفروغ عنه والحاكم بالحكومة يجعل للمنزل عليه فردا تنزيليا مثلا العالم حكمه وجوب الاكرام وبالحكومة يجعل الحاكم ولد العالم من افراد العالم بقوله ولد العالم عالم وفي المقام جعل العمل الخارجي كالنظر مثلا منزلة الرضا فالرضا حكمه مفروغ عنه ومعلوم والشارع يجعل له فردا تنزيليا ومن الظاهران الرضا الموجب لسقوط الخيار هو الفسخ الفعلي أو اللفظي لا الرضا القلبي وهذا الوجه هو العمدة .
وملخص الكلام انه لا اشكال في أن الرضا الموجب لسقوط الخيار هو الفسخ