تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 22

مساهمون:

ص٢٢
. . . . . . . . . .
شرح
ثانيهما : ان المستفاد من حديث ابن مسلم « 1 » بحسب الفهم العرفي التقسيم والتفصيل بين الحيوان وغيره والتقسيم قاطع للشركة فيستفاد من هذه الرواية ان الخيارين لا يجتمعان في مورد واحد فبين الخيارين تعاند وتضاد بحسب الحكم الشرعي . وربما يقال إن الرواية مورد اعراض الأصحاب فلا تكون حجة . وفيه ان الاعراض لا يوجب سقوط الرواية عن الاعتبار . وربما يقال إن الحديث في مقام بيان انتهاء زمان خياري الحيوان والمجلس ولا تعرض في الحديث لبيان موضوعي الخيارين فلا يتم الاستدلال . وفيه ان اثبات هذه الدعوى مشكل وهذا العرف ببابك فان المستفاد من الحديث ان المبيع ان كان حيوانا فالخيار فيه ثلاثة أيام وان كان غير حيوان فالخيار ما دام لم يحصل الافتراق . وربما يقال : يستفاد من حديث آخر لمحمد بن مسلم ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم البيعان بالخيار حتى يفترقا وصاحب الحيوان بالخيار ثلاثة أيام « 2 » انه لو كان المبيع حيوانا لا يكون الخيار للبائع بل يختص خيار الحيوان بالمشتري فيقع التعارض بين هذه الرواية وتلك الرواية بالعموم من وجه فان مادة الافتراق من ناحية تلك الرواية صورة كون الثمن والمثمن كليهما حيوانا ومادة الافتراق من ناحية هذه الرواية صورة كون الثمن فقط حيوانا ومادة الاجتماع صورة كون المبيع فقط حيوانا فان مقتضى هذه الرواية عدم الخيار للبائع ومقتضى تلك الرواية ثبوت الخيار للبائع فيقع التعارض بين الحديثين والترجيح بموافقة
هامش
( 1 ) لاحظ ص 17 ( 2 ) الوسائل الباب 1 من أبواب الخيار الحديث 1