تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 23

مساهمون:

ص٢٣
وإذا كان العقد في أثناء النهار لفق المنكسر من اليوم الرابع ( 1 ) والليلتان المتوسطتان داخلتان في مدة الخيار ( 2 ) وكذا الليلة الثالثة في صورة تلفيق المنكسر ( 3 ) وإذا لم يفترق المتبايعان حتى مضت ثلاثة أيام سقط خيار الحيوان وبقي خيار المجلس ( 4 ) .
شرح
الكتاب مع ما يدل على عدم الخيار فان مقتضى وجوب الوفاء بالعقد لزومه وعدم الخيار فلا يبقى مجال لتقريب ان التقسيم قاطع للشركة فلا دليل على التنافي بين الخيارين . هذا غاية ما يمكن أن يقال في هذا المقام . وفيه ان هذا البيان يقتضي عدم الخيار بالنسبة إلى البائع وأما بالنسبة إلى المشتري فلا وبعبارة أخرى : تقريب ان التقسيم قاطع للشركة وان المستفاد من الحديث بمقتضى تقسيم المبيع بين كونه حيوانا وغيره بحاله وقوته بالنسبة إلى المشتري فالنتيجة ان مقتضى الصناعة عدم اجتماع خيار الحيوان والمجلس في محل واحد فلاحظ . ( 1 ) كما هو كذلك في نظائر المقام من قصد الإقامة والأيام المقررة في الحيض والنفاس وغيرهما فان العرف يفهم من الدليل كفاية التلفيق . ( 2 ) إذ المستفاد من الدليل استمرار الخيار من أوله إلى آخره فيكون الخيار ثابتا في الليلتين كما هو كذلك في الحيض وأمثاله . ( 3 ) كما هو ظاهر لعين التقريب المتقدم وهو استمرار الخيار من المبدأ إلى المنتهى . ( 4 ) والوجه فيه ان كل حكم حدوثا وبقاء تابع لموضوعه والمفروض ان خيار المجلس تابع لبقاء المجلس فإذا كان المجلس باقيا إلى ما بعد الثلاثة يسقط خيار الحيوان ويبقى خيار المجلس .
مباني منهاج الصالحين — صفحة 23 | السيد تقي الطباطبائي القمي / عباس حاجيانى