ولو تكن من دفع بعضه وعجز عن دفع الباقي كان له الخيار في الباقي بين الفسخ فيه والانتظار ( 1 ) وفي جواز فسخه في الكل حينئذ اشكال والأظهر الجواز ( 2 ) نعم لو فسخ في البعض جاز للبائع الفسخ في الكل ( 3 ) .
[ مسألة 8 : لو كان المبيع موجودا في غير البلد الذي يجب التسليم فيه ]
( مسألة 8 ) : لو كان المبيع موجودا في غير البلد الذي يجب التسليم فيه فان تراضيا تسليمه في موضع وجوده جاز ( 4 ) والا فان أمكن وتعارف نقله إلى بلد التسليم وجب نقله على البائع ( 5 ) والا فيجري الحكم المتقدم من الخيار بين الفسخ والانتظار ( 6 ) .
شرح
الاستدلال على المدعى بما رواه عبد اللّه بن بكير قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن رجل أسلف في شيء يسلف الناس فيه من الثمار فذهب زمانها « ثمارها الفقيه » ولم يستوف سلفه قال : فليأخذ رأس ماله أو لينظره « 1 » .
فإذا فسخ يرجع الثمن اليه بلا زيادة ولا نقيصة وهذا على طبق القاعدة الأولية .
( 1 ) بتقريب : ان البيع ينحل إلى المتعدد فيجري في كل فرد منه حكمه فتأمل .
( 2 ) يمكن أن يكون الوجه في الاشكال عدم المقتضي للفسخ في الكل إذ المفروض دفع البائع بعض المبيع لكن كما قال الماتن الحق جواز الفسخ في الكل للشرط الارتكازي الضمني .
( 3 ) لخيار التبعض فلاحظ .
( 4 ) بلا اشكال فإنه مع التراضي بينهما لا يبقى وجه للإشكال .
( 5 ) كما هو ظاهر فان الدفع واجب عليه فيجب ما يتوقف عليه .
( 6 ) إذ مع التخلف يثبت الخيار فله الفسخ والانتظار واللّه العالم .
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 11 من أبواب السلف الحديث : 14