فلو لم يمكن ذلك ولو تسبيبا لعجزه عنه ولو لكونه في سجن أو في بيداء لا يمكنه الوصول إلى البلد الذي اشترط التسليم فيه عند الاجل بطل ( 1 ) .
[ مسألة 2 : إطلاق العقد يقتضي وجوب تسليم المسلم فيه في بلد العقد ]
( مسألة 2 ) : اطلاق العقد يقتضي وجوب تسليم المسلم فيه في بلد العقد الا أن تقوم قرينة على الاطلاق أو على تعيين غيره فيعمل عليها والأقوى عدم وجوب تعيينه في العقد الا إذا اختلفت الأمكنة في صعوبة التسليم فيها ولزوم الخسارة المالية بحيث يكون الجهل
شرح
فان المستفاد من هذه الرواية ان امكان الوجود عند حلول الأجل شرط في صحة البيع لا أزيد من هذا المقدار بل يستفاد المدعى - كما في كلام صاحب الجواهر - مما رواه زرارة قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن رجل اشترى طعام قرية بعينها قال : لا بأس ان خرج فهو له وان لم يخرج كان دينا عليه « 1 » .
فان المستفاد منه ان مجرد الامكان يكفي في الصحة بل يمكن أن يستفاد المدعى من حديث خالد بن الحجاج عن أبي عبد اللّه عليه السلام في الرجل يشتري طعام قرية بعينها وان يسم قرية يعينها أعطاه من حيث شاء « 2 » .
فان المستفاد من هذه الرواية انه مع عدم تعيين مكان خاص يمكن الاعطاء من اي مكان شاء فالنتيجة ان مجرد امكان الحصول في المكان الذي تعهد الاعطاء منه شرط في الصحة وأما الزائد على هذا المقدار فلا .
( 1 ) قد ظهر وجه ما أفاده .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 13 من أبواب السلف الحديث : 1
( 2 ) نفس المصدر الحديث : 3