تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦
سواء أكان عام الوجود أم نادره ( 1 ) .
شرح
على المدعى بما رواه عبد الرحمن بن الحجاج قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام : الرجل يجيئني يطلب المتاع فأقاوله على الربح ثم اشتريه فأبيعه منه فقال : أليس ان شاء أخذ وان شاء ترك ؟ قلت : بلى قال : فلا بأس به قلت : فان من عندنا يفسده ، قال : ولم ؟ قلت قد باع ما ليس عنده قال : فما يقول في السلم قد باع صاحبه ما ليس عنده قلت : بلى قال : فإنما صلح من أجل انهم يسمونه سلما ان أبي كان يقول لا بأس ببيع كل متاع كنت تجده في الوقت الذي بعته فيه « 1 » فان المستفاد من هذا الخبر انه يشترط في صحة البيع امكان دفع ما باعه في الوقت الذي عين في العقد . ( 1 ) قال صاحب الجواهر قدس سره : « لا أجد دليلا على هذا الشرط بل اطلاق الأدلة يقضي بخلافه بل شدد النكير المقدس الأردبيلي على اشتراط هذا الشرط وادعى ان موثقة عبد الرحمن دالة على خلافه » الخ . والظاهران المراد بالموثقة المذكورة ما رواه إسحاق بن عمار وعبد الرحمن ابن الحجاج جميعا قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن الرجل يشتري الطعام من الرجل ليس عنده فيشتري منه حالا قال : ليس به بأس قلت : انهم يفسدونه عندنا قال : وأي شيء يقولون في السلم ؟ قلت : لا يرون به بأسا يقولون هذا إلى اجل فإذا كان إلى غير اجل وليس عند صاحبه فلا يصلح فقال : فإذا لم يكن إلى اجل كان أجود « أحق يه » ثم قال : لا بأس بأن يشترى الطعام وليس هو عند صاحبه « حالا » وإلى اجل فقال لا يسمى له أجلا الا أن يكون بيعا لا يوجد مثل العنب والبطيخ وشبهه في غير زمانه فلا ينبغي شراء ذلك حالا « 2 » .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 7 من أبواب أحكام العقود الحديث : 3 ( 2 ) نفس المصدر الحديث : 1