الثالث قبض الثمن قبل التفرق ( 1 ) ولو قبض البعض صح فيه وبطل في الباقي ( 2 ) ولو كان الثمن دينا في ذمة البائع فالأقوى الصحة ( 3 ) إذا كان
شرح
الحيوان إذا سميت الذي يسلم فيه فوصفته فان وفيته وإلا فأنت أحق بدراهمك « 1 » .
ومنها : ما رواه زرارة عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : لا بأس بالسلم في الحيوان والمتاع إذا وصفت الطول والعرض « 2 » .
فان المستفاد من هذه النصوص اشتراط السلف بذكر الأوصاف المنظورة في المبيع مضافا إلى ما اشتهر بين القوم بأن الجهل بالأوصاف يوجب الغرر الموجب لفساد البيع .
( 1 ) قال في الحدائق : « الشرط الرابع : قبض الثمن قبل التفرق فيبطل بدونه على الأشهر بل نقل في التذكرة عليه الاجماع قال : فلا يجوز التفرقة قبله وان تفارقا قبل القبض بطل السلم عند علمائنا أجمع » إلى آخره .
وقال في الجواهر : « الشرط الثالث من الشرائط : قبض رأس المال قبل التفرق شرط في صحة العقد اجماعا في الغنية والمسالك وحينئذ لو افترقا قبله بطل عند علمائنا أجمع في التذكرة » الخ فالعمدة التسالم والاجماع بين الأصحاب وصرح صاحب الحدائق بعدم وقوف نص واللّه العالم .
( 2 ) لوجود المقتضي من العقد والقبض فيصح وعدم تحقق الشرط في البعض فلا يصح .
( 3 ) ربما يقال بفساد البيع في هذه الصورة لأنه من مصاديق الدين بالدين لقوله عليه السلام في حديث طلحة بن زيد عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : قال رسول اللّه
هامش
( 1 ) نفس المصدر الحديث : 9
( 2 ) نفس المصدر الحديث : 10