تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠
كما يجوز أن يكون أحدهما من النقدين والاخر من غيرهما ثمنا كان أو مثمنا ( 1 ) . ولا يجوز أن يكون كل من الثمن والمثمن من النقدين اختلفا في الجنس أو اتفقا ( 2 ) . يشترط في السلف أمور : الأول : أن
شرح
ويؤيد المدعى ما رواه وهب عن جعفر عن أبيه عن علي عليهم السلام قال : لا بأس بالسلف ما يوزن فيما يكال وما يكال فيما يوزن « 1 » . وأما حديث عبد اللّه بن سنان قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السلام يقول : لا ينبغي للرجل اسلاف السمن بالزيت ولا الزيت بالسمن « 2 » فهو مخدوش سندا بجميع اسناده مضافا إلى القصور في دلالته فان غاية ما يستفاد منه ان اسلاف الزيت بالسمن أو بالعكس مكروه . ( 1 ) قال في الجواهر : « أما اسلاف الاعراض في الأثمان فقد نص عليه غير واحد لإطلاق الأدلة خلافا لأبي حنيفة فلا يجوز لأنها لا تثبت في الذمة الا ثمنا فلا تكون مشخصة وفيه منع واضح إذ لا ريب في جواز بيع الذهب والفضة بهما اللهم الا أن يريد إذا كان أحد المقابلين عرضا وفيه منع واضح أيضا وفي خبر غياث عن جعفر عن أبيه عليهم السلام قال : لا بأس بالسلف في الفلوس « 3 » فالحق انه يجوز كجواز اسلاف الأثمان في الاعراض الذي لا خلاف فيه بيننا بل ولا بين المسلمين » « 4 » إلى آخر كلامه رفع في علو مقامه . ( 2 ) الذي يظهر من كلمات الأصحاب ان الفساد في هذه الصورة موضع وفاق
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 7 من أبواب السلف الحديث : 1 ( 2 ) الوسائل الباب 1 من أبواب السلف الحديث : 12 ( 3 ) نفس المصدر الحديث : 3 ( 4 ) جواهر الكلام ج 24 ص : 274