تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 218

مساهمون:

ص٢١٨
كما أن الأحوط مع معرفة صاحبه الاستيذان منه في ذلك ( 1 ) ويطرد الحكم المذكور في الخياطين والنجارين والحدادين ونحوهم فيما يجتمع عندهم من الأجزاء المتصلة من أجزاء الثياب والخشب والحديد ولا يضمنون شيئا من ذلك وان كان له مالية عند العرف إذا كان المتعارف
شرح
المعصوم عليه السلام كونها مملوكة للصائغ ولو لم يقصد تملكها وهل يمكن اثباتها وربما يقال : بأن الوجه في صيرورتها ملكا للصائغ تملكه لها إذ المالك اذن في تملكها فتلك الأجزاء باقية على ملك مالكها غاية الأمر حيث إن المالك اذن في التملك تصير ملكا للمتملك باذن صاحبها . ويرد فيه : بأنه اى دليل دل على جواز مثل هذا التملك وبعبارة أخرى : تملك مال الغير يتوقف على أسبابه ولا دليل على جواز التملك بإباحة المالك التملك واللّه العالم . ( 1 ) لا يبعد أن يكون الوجه في الاستحباب المذكور في المتن ما رواه علي بن ميمون الصائغ قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عما يكنس من التراب فأبيعه فما أصنع به ؟ قال : تصدق به فاما لك واما لأهله الحديث « 1 » . وما رواه أيضا قال : سألته عن تراب الصياغين وانا نبيعه قال : أما تستطيع أن تستحله من صاحبه ؟ قال : قلت : لا إذا أخبرته اتهمني قال : بعه قلت : بأي شيء نبيعه ؟ قال : بطعام قلت : فأي شيء أصنع به ؟ قال : تصدق به إما لك واما لأهله « لأهلك خ ل » الحديث « 2 » والحديثان ضعيفان سندا فان الصائغ لم يوثق كما أن علي بن حديد غير موثق فلاحظ .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 16 من أبواب الصرف الحديث : 1 ( 2 ) نفس المصدر الحديث : 2
مباني منهاج الصالحين — صفحة 218 | السيد تقي الطباطبائي القمي / عباس حاجيانى