تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 19

مساهمون:

ص١٩
. . . . . . . . . .
شرح
الاثبات نلتزم بتعدد الخيار بلا اي محذور واشكال . الوجه الثاني : ان مقتضى الاستصحاب بقاء الخيار إلى ثلاثة أيام من حين التفرق ولهذا الاستصحاب تقريبان . أحدهما : ان يستصحب عدم تحقق خيار الحيوان ما دام بقاء المجلس . ثانيهما : بقائه إلى الثلاثة من حين الافتراق . ويرد على التقريب الأول انه لا يترتب المقصود على الأصل بهذا التقريب الا على القول بالمثبت فان لازم عدم حدوثه الا بعد الافتراق بقائه إلى ثلاثة أيام من حين الافتراق والأصل المثبت لا دليل على اعتباره . ويرد على التقريب الثاني ان الاستصحاب الجاري في الحكم الكلي معارض باستصحاب عدم الجعل الزائد مضافا إلى أنه لا مجال للأصل مع وجود الدليل والمفروض ان مقتضى الأدلة بحسب الظهور ان خيار الحيوان من حين العقد . الوجه الثالث : انه لو لم نلتزم بانفكاك خيار الحيوان عن خيار المجلس يلزم أحد المحذورين على سبيل منع الخلو وهما اجتماع المثلين واجتماع سببين على مسبب واحد وكلاهما محال . ويرد عليه ان الأحكام الشرعية ليست داخلة في المسببات بل اعتبارات لموضوعاتها ومن الظاهر أنه لا مانع من اعتبار خيارات متعددة لعقد واحد بتعدد موضوعاتها مضافا إلى أنه لو سلم ان وزانها وزان التكوينيات فلا يترتب عليه اشكال عقلي ولذا نرى انه يمكن ايجاد الحرارة في البدن بسببين فإذا سبق أحدهما على الاخر يوجد المسبب بالسبب السابق كما أنه لو انعدم أحدهما يبقى المسبب ببقاء الاخر فان الحرارة توجد بالغضب والحركة إذا وجدا معا وإذا سبق أحدهما يكون مؤثرا في تحققها كما أنه لو انعدم أحدهما تبقى الحرارة ببقاء الاخر فلاحظ .