[ مسألة 16 : لو كان على زيد دنانير كالحيرات الذهبية وأخذ منه شيئا من المسكوكات الفضية كالروبيات ]
( مسألة 16 ) : لو كان على زيد دنانير كالحيرات الذهبية واخذ منه شيئا من المسكوكات الفضية كالروبيات فإن كان الاخذ بعنوان الاستيفاء ينقص من الليرات في كل زمان أخذ فيه بمقدار ما اخذ بسعر ذلك الزمان فإذا كان الدين خمس ليرات وأخذ منه في الشهر الأول عشر روبيات وفي الثاني عشرا وفي الثالث عشرا وكان سعر الليرة في الشهر الأول خمس عشرة روبية وفي الثاني اثنتي عشرة روبية وفي الثالث عشر روبيات نقص من الليرات ثلثا ليرة في الشهر الأول وخمسة أسداس في الثاني وليرة تامة في الثالث ( 1 ) وان كان الاخذ بعنوان القرض كان ما اخذ دينا عليه وبقي دين زيد عليه ( 2 ) وفي جواز احتساب أحدهما دينه وفاء عن الاخر اشكال والأظهر الجواز ( 3 ) وتجوز المصالحة
شرح
( 1 ) كيف يمكن أن يكون بنحو الاستيفاء والحال ان الروبية ليست مصداقا للدينار فيلزم أن تقع المعاوضة بين الروبية والليرة وعليه يكون تابعا لقصدهما وليس له ميزان منضبط فلا مجال لان يقال : اي مقدار ينقص من الليرات الذهبية التي في ذمة المديون ويمكن أن يكون ما أفاده مستندا إلى نص لا يحضرني عاجلا واللّه العالم .
( 2 ) كما هو ظاهر واضح .
( 3 ) ما يمكن أن يكون وجها للإشكال أمران : أحدهما : انه يشترط في بيع الصرف القبض في المجلس ولا قبض في المقام . ثانيهما : انه من مصاديق بيع الكالي بالكالي الذي يكون فاسدا وشيء من الوجهين لا يتم أما الأول فلا يتم لان بيع الدين لا يحتاج إلى القبض وان شئت قلت : ما في الذمة مقبوض - كما في الجواهر - وبتعبير آخر لا يمكن فيه القبض إذ بمجرد صيرورته ملكا للمديون