تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 213

مساهمون:

ص٢١٣
وكون اخذ الأرش قبل التفرق وبعده ( 1 ) وإذا اشترى فضة في الذمة بفضة أو بذهب وبعد القبض وجدها جنسا آخر رصاصا أو نحاسا أو غيرهما فإن كان قبل التفرق جاز للبائع ابدالها فإذا قبض البدل قبل التفرق صح البيع وان وجدها جنسا آخر بعد التفرق بطل البيع ( 2 ) ولا يكفي الابدال في صحته ( 3 ) وإذا وجدها فضة معيبة فالأقوى ان المشتري مخير بين رد المقبوض وابداله والرضا به من دون الأرش وليس له فسخ العقد من أصله ( 4 ) ولا فرق بين كون الثمن من جنس
شرح
( 1 ) فإنه لو تم موضوع جواز اخذ الأرش يجوز اخذه ولا فرق بين زماني التفرق وقبله وربما يقال : بأنه يلزم اخذه قبل التفرق لأنه داخل في بيع الصرف فيلزم التقابض فيه في المجلس . ويرد عليه ان الامر ليس كذلك وان الأرش غرامة شرعية فلا يجري عليه احكام بيع الصرف . وبعبارة أخرى : لا وجه لاشتراط الاخذ قبل التفرق الا توهم انه جزء المبيع بأن يكون المبيع العين المعيبة مع الأرش فلا بد من قبضه في المجلس قبل التفرق وهذا التوهم فاسد إذ لم يقصد المتعاقدان وانما ثبوته بتعبد شرعي الهي فلا يترتب عليه تلك الأحكام المخصوصة ببيع الصرف . ( 2 ) إذ لو لم يحصل التفرق لا يبطل البيع فيمكن الابدال ويصح البيع لتمامية شرائطه على الفرض وأما مع التفرق فلا مجال للصحة إذ ما قبض ليس مصداقا للمبيع وما يكون مصداقا له لم يقبض . ( 3 ) قد ظهر وجهه بما ذكرنا آنفا . ( 4 ) والوجه فيه ان البيع وقع على الكلي في الذمة والمبيع هو الكلي الصحيح فلا مجال لأخذ الأرش كما أنه لا مجال للفسخ إذ المفروض ان البيع لم يقع على