وله حينئذ ردا لكل لتبعض الصفقة ( 1 ) وان وجدها فضة معيبة كان بالخيار فله الرد والمطالبة بالأرش مع عدم التمكن من الرد ( 2 ) ولا فرق بين كون الثمن من جنس المبيع وغيره ( 3 ) .
شرح
فيحضره الخروج إلى مكة والقرية على مراحل من منزله ولم يكن له من المقام ما يأتي بحدود ارضه وعرض حدود القرية الأربعة فقال للشهود اشهدوا أني قد بعت فلانا يعني المشتري جميع القرية التي حد منها كذا والثاني والثالث والرابع وانما له في هذه القرية قطاع أرضين فهل يصلح للمشتري ذلك وانما له بعض هذه القرية وقد أقر له بكلها ؟ فوقع عليه السلام : لا يجوز بيع ما ليس يملك وقد وجب الشراء من البائع على ما يملك « 1 » فان مقتضى هذه الرواية صحة البيع بالنسبة إلى المقدار المملوك وحكم الأمثال واحد الا أن يقال : ان الاحكام التعبدية منوطة بقيام الدليل عليها ولا يجوز التعدي عن مورد الدليل فلاحظ .
( 1 ) لأجل الاشتراط الارتكازي للخيار في صورة التبعض .
( 2 ) لأجل خيار العيب على ما تقدم منه من خيار الرد مع الامكان وجواز الأرش مع عدم الامكان مع ما فيه من بعض الكلام فراجع .
( 3 ) لعدم دليل على التفريق وربما يقال : بعدم الجواز فيما يكون الثمن من جنس المبيع لأجل الربا ولكن الحق عدم لزومه إذ المعاملة قد تحققت أولا بلا موجب للفساد وبعبارة أخرى : الشيء لا ينقلب عما هو عليه والمفروض ان المعاملة التي وقعت كانت جامعة لشرائط الصحة ولم تكن في أحد الطرفين زيادة على الطرف الآخر والأرش غرامة شرعية ثبتت بدليله ولا يوجب تعنون العقد بالربوى .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 2 من أبواب عقد البيع وشروطه