[ مسألة 6 : إذا اشترى منه دراهم معينة بنقد ثم باعها عليه أو على غيره قبل قبضها لم يصح البيع الثاني ]
( مسألة 6 ) : إذا اشترى منه دراهم معينة بنقد ثم باعها عليه أو على غيره قبل قبضها لم يصح البيع الثاني ( 1 ) فإذا قبض الدراهم بعد ذلك قبل التفرق صح البيع الأول ( 2 ) فان أجاز البيع الثاني وأقبضه صح البيع الثاني أيضا ( 3 ) وإذا لم يقبضها حتى افترقا بطل البيع الأول والثاني ( 4 ) .
[ مسألة 7 : إذا كان له دراهم في ذمة غيره فقال له حولها دنانير في ذمتك فقبل المديون صح ذلك ]
( مسألة 7 ) : إذا كان له دراهم في ذمة غيره فقال له حولها دنانير في ذمتك فقبل المديون صح ذلك وتحول ما في الذمة إلى دنانير وان لم يتقابضا وكذا لو كان له دنانير في ذمته فقال له حولها دراهم وقيل المديون فإنه يصح وتتحول الدنانير إلى دراهم ( 5 ) .
شرح
( 1 ) لأنه قبل القبض لا يكون مملوكا له فالبيع الثاني وارد على مال الغير فلا يصح .
( 2 ) فان شرط البيع الأول يتحقق بالقبض فيصح .
( 3 ) بمقتضى صحة الفضولي مع الإجازة على ما هو المقرر .
( 4 ) فان بطلان البيع الأول لأجل عدم تحقق شرطه وهو التقابض وبعد فرض فساد الأول لا مجال لصحة الثاني فان صحة الثاني متفرعة على صحة البيع الأول .
( 5 ) الدليل عليه حديث إسحاق بن عمار قال قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام تكون للرجل عندي من الدراهم الوضح فيلقاني فيقول : كيف معر الوضح اليوم ؟
فأقول له : كذا فيقول : أليس لي عندك كذا وكذا ألف درهم وضحا ؟ فأقول :
بلى فيقول لي : حولها دنانير بهذا السعر وأثبتها لي عندك فما ترى في هذا ؟ فقال لي : إذا كنت قد استقصيت له السعر يومئذ فلا بأس بذلك فقلت : اني لم أوازنه ولم اناقده انما كان كلام مني ومنه فقال : أليس الدراهم من عندك والدنانير