تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 200

مساهمون:

ص٢٠٠

[ مسألة 15 : الأوراق النقدية لما لم تكن من المكيل والموزون لا يجري فيها الربا ]

( مسألة 15 ) : الأوراق النقدية لما لم تكن من المكيل والموزون لا يجري فيها الربا فيجوز التفاضل في البيع بها ( 1 ) لكن إذا لم تكن المعاملة شخصية لا بد في صحة المعاملة من امتياز الثمن عن المثمن كبيع الدينار العراقي في الذمة بالدينار الكويتى أو بالريال الإيراني مثلا ولا يجوز بيع الدينار العراقي بمثله في الذمة ( 2 ) نعم ان تنزيل الأوراق لا بأس به ( 3 ) وأما ما يتعارف في زماننا من اعطاء سند بمبلغ من الأوراق النقدية من دون أن يكون في ذمته شيء فيأخذه آخر فينزله عند شخص ثالث بأقل منه فالظاهر عدم جواز ذلك ( 4 ) نعم لا بأس به في المصارف غير الأهلية بجعل ذلك وسيلة إلى أخذ مجهول المالك والتصرف فيه بعد اصلاحه بمراجعة الحاكم الشرعي ( 5 ) .
شرح
( 1 ) الامر كما أفاده ولا يحتاج إلى البحث والاستدلال . ( 2 ) الظاهران الوجه في البطلان في الصورة المفروضة عدم صدق البيع عليه إذا الثابت في الذمة قبل البيع وبعده شيء واحد وليس الا مجرد اللفظ ولقلقة اللسان . ( 3 ) إذا كان المراد من التنزيل بيع ما في الذمة بأقل من شخص ثالث كما هو ظاهر من عبارة المتن بقرينة ما بعدها فالظاهر هو الجواز إذا كان البيع بالأكثر أيضا كما أن مقتضى القاعدة الجواز ولو كان البيع من المديون أيضا . ( 4 ) والوجه في البطلان ان البيع بلا مبيع باطل ولا يترتب عليه اثر والمفروض انه لا واقع له . ( 5 ) هذا مبني على القول بكون أموال الهيئة الحاكمة في الحكومات التي لا تكون شرعية من مصاديق مجهول المالك فعلى تقدير كونه كذلك لا بد من ترتيب