تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 192

مساهمون:

ص١٩٢
ولا يجوز بيعه متفاضلا حتى بمقدار الزيادة بحيث إذا جف يساوي الجفاف ( 1 ) .

[ مسألة 11 : إذا كان الشيء يباع جزافا في بلد ومكيلا أو موزونا في آخر فلكل بلد حكم نفسه ]

( مسألة 11 ) : إذا كان الشيء يباع جزافا في بلد ومكيلا أو موزونا في آخر فلكل بلد حكم نفسه وجاز بيعه متفاضلا في الأول ولا يجوز في الثاني ( 2 ) وأما إذا كان مكيلا أو موزونا في غالب البلاد فالأحوط لزوما أن لا يباع متفاضلا مطلقا ( 3 ) .
شرح
الكتاب فان مقتضى اطلاق قوله تعالى :« أَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ »« 1 » هو الجواز ويمكن أن يقال : ان مقتضى رواية محمد بن قيس عن أبي جعفر عليه السلام في حديث ان أمير المؤمنين عليه السلام كره أن يباع التمر بالرطب عاجلا بمثل كيله إلى اجل من أجل ان التمر ييبس فينقص من كيله « 2 » ، حرمته تكليفا فان المستفاد من هذه الرواية ان عليا عليه السلام كره أن يباع التمر بالرطب ومن ناحية أخرى لم يكن عليه السلام يكره الحلال واللّه العالم . ( 1 ) للربا ولحديث سماعة المتقدم ذكره آنفا . ( 2 ) لتبعية الحكم لموضوعه ففي كل مكان يترتب الحكم المترتب على ذلك الموضوع . وبعبارة واضحة الأحكام الشرعية مجعولات على موضوعاتها على نحو القضية الحقيقية فالنتيجة اختلاف الحكم مع اختلاف الموضوع . ( 3 ) الظاهر أن الوجه انه في مفروض الكلام يصدق ان الشيء الفلاني من المكيلات أو من الموزونات وعلى هذا لا يجوز التفاضل فيه حتى بالنسبة إلى ذلك المكان الذي يباع فيه جزافا والحق أن يقال : انه لو احرز كون شيء داخلا في
هامش
( 1 ) البقرة / 275 ( 2 ) المصدر السابق الحديث : 2