مبدأها زمان العقد ( 1 ) .
شرح
( 1 ) قد وقع الخلاف بينهم في أن مبدء خيار الحيوان من حين العقد أو من حين انقضاء المجلس والذي يقتضيه ظواهر أدلة خيار الحيوان هو الأول فان الظاهر من قوله عليه السلام في حديث زرارة « 1 » ان خيار الحيوان من حين العقد إلى ثلاثة أيام فلا بد في رفع اليد عن الظواهر من التماس دليل . وما ذكر في تقريب رفع اليد من الظهور وجوه :
الوجه الأول : ان الخيار من حين ثبوت العقد والعقد لا يثبت الا من حين التفرق إذ قبله غير ثابت لأجل خيار المجلس .
ويرد عليه أولا انه لو لم يكن العقد قابلا لاجتماع خياري المجلس والحيوان فيه فلا بد من رفع اليد عن أحدهما وترجيح خيار المجلس على خيار الحيوان ترجيح من غير مرجح وبعبارة أخرى كما أنه يمكن رفع الاشكال بالالتزام بعدم خيار الحيوان ما دام لم يفترقا كذلك يمكن رفع الاشكال بالالتزام بعدم خيار المجلس الا بعد انقضاء الثلاثة .
وثانيا : يمكن رفع التنافي بوجه آخر وهو الالتزام بعدم خيار المجلس في الحيوان أو بالالتزام بعدم خيار الحيوان الا فيما لا يكون خيار المجلس متحققا .
وثالثا : ان الاشكال المذكور لا يرجع إلى محصل إذ لو كان المراد ان الخيار لا بد من عروضه لعقد غير قابل للانفساخ فهو يرجع إلى التناقض إذ فرض كون العقد غير قابل للانفساخ ينافي كونه خياريا وان كان المراد ان الخيار لا بد من عروضه لعقد يكون لازما لولا الخيار فهو تام ولا اشكال في كون البيع كذلك وهذا الوجه لا يقتضي انفكاك أحد الخيارين عن الاخر وان كان المراد أنّ اجتماع الخيارين في حد نفسه فيه محذور فيرد عليه انه لا نرى مانعا في اجتماعهما وإذا تم الدليل في مقام
هامش
( 1 ) لاحظ ص 17