. . . . . . . . . .
شرح
وفيه ان حديث الناس مسلطون على أموالهم ضعيف سندا مضافا إلى أنه لو فرض قيام دليل على جواز التصرف في المال على الاطلاق لا بد من تقييده إذ لا يجوز اعدام المال فيما يكون اسرافا نعم يجوز بيعه وهبته وغيرهما من العقود والايقاعات كما يجوز اكل الطعام واباحته وشرب المائع فلا يجوز التصرف الاعدامي على الاطلاق . نعم لا بأس لتقريب الفحوى بأن يتمسك بجواز العتق فان العتق اعدام للملكية فيجوز اعدام الحق باسقاطه فلاحظ .
الوجه الثالث : ما يدل على سقوط الخيار بالتصرف معللا بأنه رضا بالبيع لاحظ ما رواه علي بن رئاب عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : الشرط في الحيوان ثلاثة أيام للمشتري اشترط أم لم يشترط فان أحدث المشتري فيما اشترى حدثا قبل الثلاثة الأيام فذلك رضا منه فلا شرط ، قيل له : وما الحدث ؟ قال إن لامس أو قبل أو نظر منها إلى ما كان يحرم عليه قبل الشراء الحديث « 1 » .
فان المستفاد من هذا الحديث ان ذا الخيار له اسقاط خياره وبعبارة أخرى الإمام عليه السلام طبق الكبرى الكلية على التصرف في الحيوان فيفهم عرفا ان له الاسقاط غاية الأمر يكون التصرف الكذائي مصداقا لهذه الكبرى ولو بالتعبد .
الوجه الرابع : قوله عليه السلام « المسلمون عند شروطهم » « 2 » بتقريب انه باطلاقه يشمل اسقاط الخيار وفيه أولا ان الشرط ارتباط أحد الشيئين بالاخر والالتزام الابتدائي لا يصدق عليه الشرط فالخروج تخصصي وثانيا ما المراد من الشرط في المقام فإن كان المراد من الشرط الالتزام بعدم الخيار بقاء ففيه ان الحكم الشرعي أمره بيد الشارع ولا معنى للالتزام بعدمه أو وجوده وان كان المراد الالتزام
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 4 من أبواب الخيار الحديث 1
( 2 ) الوسائل الباب 6 من أبواب الخيار الحديث 1 و 2