تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 177

مساهمون:

ص١٧٧
وهل يختص تحريمه بالبيع أو يجري في غيره من المعاوضات ؟ قولان والأظهر اختصاصه بما كانت المعاوضة فيه بين العينين سواء أكانت بعنوان البيع أم بعنوان الصلح مثل صالحتك على أن تكون هذه العشرة التي لك بهذه الخمسة التي لي ( 1 ) .
شرح
البيع وحرم الربا بع واربح ولا تربه قلت : وما الربا ؟ قال : دراهم بدراهم مثلين بمثل وحنطة بحنطة مثلين بمثل « 1 » . وما رواه الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : الفضة بالفضة مثلا بمثل والذهب بالذهب مثلا بمثل ليس فيه زيادة ولا نقصان الزائد والمستزيد في النار « 2 » . وما رواه زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال : الدقيق بالحنطة والسويق بالدقيق مثل بمثل لا بأس به « 3 » . فان المستفاد من هذه الروايات اشتراط المماثلة وبالشرط لا تتحقق المماثلة فتبطل المعاملة . والانصاف : ان الجزم بهذا التقريب مشكل فان الظاهر منها اشتراط المماثلة في العوضين بأن لا يكون أحدهما أزيد عن الاخر وهذا العنوان لا يزول بالاشتراط وان أبيت فلا أقلّ من الاجمال فالأدلة الأولية الدالة على الصحة محكمة . ( 1 ) قال السيد اليزدي قدس سره : « الأقوى ما هو المشهور من جريان الربا في غير البيع من المعاوضات خلافا للحلي والعلامة فخصاه بالبيع والقرض » إلى آخر كلامه رفع في علو مقامه ولا يبعد أن يكون الامر كذلك بمقتضى جملة من النصوص :
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 6 من أبواب الربا الحديث : 2 ( 2 ) الوسائل الباب 1 من أبواب الصرف الحديث : 1 ( 3 ) الوسائل الباب 9 من أبواب الربا الحديث : 4
مباني منهاج الصالحين — صفحة 177 | السيد تقي الطباطبائي القمي / عباس حاجيانى