. . . . . . . . . .
شرح
وقوله تعالى :« يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَأْكُلُوا الرِّبَوا أَضْعافاً مُضاعَفَةً وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ »« 1 » والسنة لاحظ ما رواه هشام بن سالم عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : درهم ربا « عند اللّه يب ية » أشد من سبعين زنية كلها بذات محرم « 2 » .
وما رواه سعد بن طريف عن أبي جعفر عليه السلام قال : أخبث المكاسب كسب الربا « 3 » ولاحظ بقية الروايات في الباب : 1 من أبواب الربا من الوسائل .
وباجماع المؤمنين بل المسلمين ثم قال : « بل لا يبعد كونه من ضروريات الدين » .
وفي المقام شبهة وهي : ان المستفاد من الآية الكريمة حرمة الزيادة فلا تكون المعاملة باطلة بل الزيادة حرام تكليفا . ويذب الاشكال المذكور مضافا إلى التسالم على بطلان بيع الربوي انه لا كلام في حرمة الزيادة وعدم صيرورتها ملكا لمن يأخذها فلا يصح البيع بالنسبة إليها وعدم الصحة بالنسبة إليها يستلزم البطلان على الاطلاق لأن المفروض ان المقصود لم يقع وغير المقصود لا مقتضى لصحته ولا يقاس المقام بالعقد الواقع على الشاة والخنزير إذ المفروض وقوع مقدار من الثمن مقابل الشاة ومقدار منه في مقابل الخنزير فالبطلان بالنسبة إلى الخنزير لا يستلزم البطلان بالنسبة إلى الشاة أضف إلى ذلك ان وحدة السياق تقتضي الحرمة الوضعية فان قوله تعالى :« أَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ »« 4 » ارشاد إلى الصحة الوضعية فبمقتضى وحدة السياق يكون المراد من قوله تعالى :« وَحَرَّمَ الرِّبا »5 الفساد الوضعي
هامش
( 1 ) آل عمران / 129
( 2 ) الوسائل الباب 1 من أبواب الربا الحديث : 1
( 3 ) نفس المصدر الحديث : 2
( 4 ) ( 4 و 5 ) البقرة / 274