وكذا لا يجوز أن يزيد في الثمن المؤجل ليزيد في الاجل ( 1 ) ويجوز عكس ذلك بأن يعجل المؤجل بنقصان منه على وجه الصلح أو
شرح
الوجه الرابع : النصوص الدالة على جواز اعمال الحيلة الشرعية لتأجيل الدين لاحظ ما رواه مسعدة بن صدقة عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : سئل عن رجل له مال على رجل من قبل عينة عينها إياه فلما حال عليه المال لم يكن عنده ما يعطيه فأراد أن يقلب عليه ويربح أيبيعه لؤلؤا أو غير ذلك ما يسوي مأئة درهم بألف درهم ويؤخره ؟ قال : لا بأس بذلك وقد فعل ذلك أبي رضى اللّه عنه وأمرني أن افعل ذلك في شيء كان عليه « 1 » .
وما رواه محمد بن إسحاق بن عمار قال : قلت لأبي الحسن عليه السلام يكون لي على الرجل دراهم فيقول أخرني بها وأنا أربحك فأبيعه بجبة « حبة خ ل » تقوم علي بألف درهم بعشرة آلاف درهم أو قال : بعشرين ألفا واؤخره بالمال قال : لا بأس « 2 » .
وما رواه محمد بن إسحاق بن عمار قال : قلت للرضا عليه السلام : الرجل يكون له المال فيدخل على صاحبه يبيعه لؤلؤة تسوي مأئة درهم بألف درهم ويؤخر عنه المال إلى وقت قال : لا بأس به قد أمرني أبي ففعلت ذلك وزعم أنه سأل أبا الحسن عليه السلام عنها فقال : مثل ذلك « 3 » فان المستفاد من هذه النصوص ان التأجيل مع العوض بهذا النحو وبهذه الحيلة جائز فلو كانت الزيادة جائزة بلا اعمال الحيلة لم يكن وجه لأعمالها .
( 1 ) كما هو مورد بعض النصوص لاحظ ما رواه محمد بن مسلم والحلبي « 4 »
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 9 من أبواب أحكام العقود الحديث : 3
( 2 ) نفس المصدر الحديث : 4
( 3 ) نفس المصدر الحديث : 6
( 4 ) لاحظ ص : 167