. . . . . . . . . .
شرح
مضافا إلى ما ذكر من عدم الخلاف في عدم جوازه بوجوه الوجه الأول : ما عن ابن عباس قال : كان الرجل منهم إذا حل دينه علي غريمه فطالبه به قال المطلوب منه له : زدني في الاجل وأزيدك في المال فيتراضيان عليه ويعملان به فإذا قيل لهم هذا ربا قالوا هما سواء يعنون بذلك ان الزيادة في الثمن حال البيع والزيادة فيه بسبب الاجل عند محل الدين سواء فذمهم اللّه به « 1 » فان هذه الرواية تدل بوضوح على حرمة الزيادة لأجل التأخير .
الوجه الثاني : ما رواه محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام والحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السلام انهما قالا في الرجل يكون عليه الدين إلى اجل مسمى فيأتيه غريمه فيقول : انقدني من الذي لي كذا وكذا وأضع لك بقيته أو يقول انقد لي بعضا وامد لك في الاجل فيما بقي عليك قال : لا أرى به بأسا ما لم يزدد على رأس ماله شيئا يقول اللّه :لَكُمْ رُؤُسُ أَمْوالِكُمْ لا تَظْلِمُونَ وَلا تُظْلَمُونَ« 2 » . فان المستفاد من الحديث ان الزيادة للتأجيل حرام .
الوجه الثالث : ما رواه إسحاق بن عمار عن أبي الحسن عليه السلام قال :
سألته عن الرجل يكون له مع رجل مال قرضا فيعطيه الشيء من ربحه مخافة أن يقطع ذلك عنه فيأخذ ماله من غير أن يكون شرط عليه قال : لا بأس بذلك « به خ ل » ما لم يكن شرطا « 3 » فان المستفاد من هذه الرواية ان اعطاء شيء للدائن لأجل التأخير في المطالبة ما دام لا يكون بعنوان الشرط والالزام لا بأس به .
هامش
( 1 ) مجمع البيان ج 2 ص : 389
( 2 ) الوسائل الباب 7 من أبواب الصلح الحديث : 1
( 3 ) الوسائل الباب 19 من أبواب الدين والقرض الحديث : 3