تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 165

مساهمون:

ص١٦٥
. . . . . . . . . .
شرح
إذ البيع على هذا النحو لم يتحقق . وبعبارة واضحة تارة بعد ايجاب البائع يقبل المشتري أحد الامرين فالظاهر أنه لا مانع من الصحة وأخرى يقبل الانشاء المردد الصادر عن البائع كما هو ظاهر المتن فمقتضى القاعدة فساده إذ على هذا لم تقع المعاملة على شيء وبعبارة أخرى : البائع ينشئ انشاءين ويبيع بيعين ولكن المشتري لا يقبل أحدهما فلا يتحقق عقد فلا يتم المعاملة . وأما المقام الثاني فقد وردت في المقام عدة روايات : منها : ما رواه السكوني عن جعفر عن أبيه عن آبائه عليهم السلام ان عليا عليه السلام قضى في رجل باع بيعا واشترط شرطين بالنقد كذا وبالنسية كذا فأخذ المتاع على ذلك الشرط فقال : هو بأقل الثمنين وأبعد الأجلين يقول : ليس له الا أقلّ النقدين إلى الاجل الذي أجله بنسية « 1 » وهذه الرواية ضعيفة سندا فلا مجال لملاحظة دلالتها . ومنها : ما رواه محمد بن قيس عن أبي جعفر عليه السلام قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام من باع سلعة فقال : ان ثمنها كذا وكذا يدا بيد وثمنها كذا وكذا نظرة فخذها بأي ثمن شئت وجعل « واجعل يب » صفقتها واحدة فليس له الا أقلهما وان كانت نظرة قال : وقال عليه السلام : من ساوم بثمنين أحدهما عاجلا والاخر نظرة فليسم أحدهما قبل الصفقة « 2 » . والمستفاد من هذه الرواية ان المشتري إذا قبل أحد النحوين يصلح البيع ويتم البيع له بأقل الثمنين مع الاجل . ومنها : ما رواه الحسين بن زيد عن الصادق عن آبائه عليهم السلام في مناهي النبي صلى اللّه عليه وآله قال : ونهى عن بيعين في بيع « 3 » . وهذه الرواية
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 2 من أبواب أحكام العقود الحديث : 2 ( 2 ) نفس المصدر الحديث : 1 ( 3 ) نفس المصدر الحديث : 5