[ الفصل الثامن : النقد والنسيئة ]
الفصل الثامن : النقد والنسيئة :
من باع ولم يشترط تأجيل الثمن كان الثمن حالا فللبائع المطالبة به بعد انتهاء العقد ( 1 ) كما يجب عليه اخذه إذا دفعه اليه المشتري وليس له الامتناع من أخذه ( 2 ) وإذا اشترط تأجيل الثمن يكون نسيئة ( 3 ) .
شرح
يدل على جواز البيع تولية من الشريك وحديث سماعة لا يعارضه ويتعارضان في موردين : أحدهما : البيع من الشريك بربح ثانيهما : البيع من غير الشريك بالتولية والترجيح مع دليل الجواز لموافقته مع الكتاب فان مقتضى قوله تعالى :« أَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ« 1 » جوازه واللّه العالم .
( 1 ) الامر كما أفاده إذا لنسيئة تتوقف على اشتراط التأخير فإذا باع ولم يشترط تأجيل الثمن يكون للبائع المطالبة بالثمن لأنه ملكه ولا وجه لحبسه وان شئت قلت :
المالك مسلط على ملكه وليس لأحد أن يحول بينه وماله الا بسبب من الأسباب .
( 2 ) ادعي عليه الاجماع والتسالم ويمكن أن يستدل على المدعى مضافا إلى الاجماع بأن الثمن اما كلى واما عين خارجية وعلى كلا التقديرين لا يجوز الامتناع عن قبوله لان الامتناع عنه بلا رضى الطرف المقابل ينافي سلطنة المشتري على ذمته وعن عهدته عن العين الخارجية المملوكة للبائع فإذا لا يرضى ببقاء الثمن الكلي في ذمته أو لا يرضى ببقاء الثمن الشخصي عنده يكون عدوانا من قبل البائع .
( 3 ) شرط التأجيل ليس معناه تعليق العقد على مجيء الزمان المستقبل فان التعليق يفسد البيع وأيضا يلزم عدم صيرورة المبيع للمشتري ولا يكون معناه تقييد العين بالزمان إذا لا عيان لا تتقيد بالزمان فلا معنى لان يقال : الحنطة المقيدة بيوم فلان أو شهر فلان بل التأجيل عبارة عن اشتراط التأخير .
هامش
( 1 ) البقرة / 275