وكذا إذا تلف الثمن قبل قبض البائع ( 1 ) ويكفى في القبض الموجب للخروج عن الضمان التخلية بالمعنى المتقدم في غير المنقولات كالأراضي ( 2 ) وأما في المنقول فلا بد فيه من الاستيلاء عليه خارجا
شرح
وصفوة القول : انه فرق بين أن يقال : التلف عليه وبين أن يقال التلف من وان شئت قلت إن الضمان المستفاد من النص ضمان المعاوضة لا ضمان الغرامة .
( 1 ) ما يمكن أن يستدل به عليه أو استدل وجوه : الوجه الأول : الاجماع وحاله في الاشكال ظاهر . الوجه الثاني : حديث عقبة بن خالد « 1 » فان المستفاد من هذا الحديث ان المشتري ضامن للثمن . وفيه : ان الضمان أعم من المعاوضي فيجوز أن يكون بالغرامة . ان قلت : قد صرح في الصدر بكون الضمان معاوضيا فبالنسبة إلى الثمن أيضا كذلك . قلت : التعبير في الصدر يغاير التعبير في الذيل فكيف يمكن الجزم بالمدعى مضافا إلى أن المستفاد من الحديث تحقق الضمان بالنسبة إلى الثمن بعد قبض المبيع فالدليل أخص من المدعى أضف إلى ذلك كله ان الرواية ضعيفة سندا فلاحظ .
الوجه الثالث : صدق المبيع على الثمن فيشمله الدليل وفيه : انه ليس الامر كذلك وليس لفظ البيع من الاضداد .
الوجه الرابع : كونه على طبق القاعدة إذ بمقتضى الالتزام الضمني يكون المشترى ملتزما بأن يسلم الثمن إلى البائع فإذا لم يمكنه التسليم تبطل العوضية وفيه ان الثمن عوض المبيع لا يرتبط بوجوب تسليمه على المشتري وبعبارة أخرى :
الثمن بقيد بقائه وعدم تلفه لا يكون عوضا والا يلزم بطلان البيع من أول الأمر .
( 2 ) إذ صدق القبض في غير المنقولات بهذا النحو وبعبارة أخرى : لا بد من
هامش
( 1 ) لاحظ ص : 110