. . . . . . . . . .
شرح
القبض يكون ضمانه على البائع وفي المقام روايتان : أحدهما : ما عن النبي صلى اللّه عليه وآله أنه قال : « كل مبيع تلف قبل قبضه فهو من مال بائعه » « 1 » وهذه الرواية ضعيفة بالارسال وعلى فرض استناد الأصحاب إليها لا ينجبر ضعفها كما ذكرناه مرارا .
ثانيتهما : رواية عقبة بن خالد « 2 » وهذه الرواية ضعيفة بمحمد بن عبد اللّه بن هلال والكلام فيه هو الكلام فلا بد من اتمام الامر بالإجماع والتسالم والعجب ممن لا يعمل بالرواية الضعيفة ولا يرى العمل بها جابرا لها ومع ذلك يفتي على طبق مضمونها ويبحث في الخصوصيات المستفادة منها .
وكيف كان : لا يبعد أن يكون المستفاد من الحديثين انفساخ العقد بتلف المبيع وتقديره قبل التلف داخلا في ملك البائع وتلفه من ماله فان كلمة الجار « من » اما نشوية أو تبعيضية أو ابتدائية فان كانت نشوية يكون معنى الجملة ان التالف بهذا الوصف اى بوصف كون تلفه قبل البيع تالفا من مال البائع فيكون لازمه دخوله في ملكه أولا ثم تلفه من ملكه ومن الظاهر أن دخوله في ملكه لا يكون دخولا مجانيا فلا بد من أن ينفسخ العقد ويرجع المبيع في ملك البائع ويدخل الثمن في ملك المشتري فيتم ما أفاده في المتن وأما ان كانت للتبعيض فمعناه ان التلف وارد على بعض مال البائع فلا بد من الالتزام بالفسخ بعين البيان المتقدم واما ان كانت للابتداء بأن يكون ضمير هو عائدا إلى التلف المفهوم من المشتق نظير قوله : « اعدلوا هو أقرب للتقوى » فيكون المعنى كل مبيع تلف قبل قبضه فذلك التالف من مال البائع فعلى جميع التقادير يستفاد ان التلف وارد على مال البائع فلا بد من الالتزام بالانفساخ
هامش
( 1 ) مستدرك الوسائل الباب 9 من أبواب الخيار
( 2 ) لاحظ ص : 110