. . . . . . . . . .
شرح
التخصيص بل دليله الاجماع وشموله للمقام أول الكلام والاشكال فالظاهر أنه لا مانع من شرط السقوط بهذا المعنى فلاحظ .
وأما الموضع الثاني وهو اشتراط عدم كون العقد خياريا فقد ذكرت فيه اشكالات : الأول : انه يشترط في صحة الشرط أن يكون متعلقه أمرا مقدورا للمكلف ويكون فعلا اختياريا والخيار أمره وضعا ورفعا بيد الشارع فكيف يمكن أن يقع مصداقا للشرط .
والجواب عن هذا الاشكال ان الأمر وان كان كما ذكر لكن مقتضى حديث سليمان بن خالد عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : سألته عن رجل كان له أب مملوك وكانت لأبيه امرأة مكاتبة قد أدت بعض ما عليها فقال لها ابن العبد : هل لك ان أعينك في مكاتبتك حتى تؤدي ما عليك بشرط أن لا يكون لك الخيار على أبي إذا أنت ملكت نفسك ؟ قالت : نعم ، فأعطاها في مكاتبتها على أن لا يكون لها الخيار عليه بعد ذلك ، قال : لا يكون لها الخيار المسلمون عند شروطهم « 1 » ، جواز اشتراط عدم الخيار سيما بعد تطبيقه عليه السلام الكبرى الكلية على المورد بقوله عليه السلام : « لا يكون لها الخيار المسلمون عند شروطهم » والشرط في مورد الرواية لا يكون ابتدائيا بل واقع في ضمن الهبة فلا مجال لأن يقال الشرط الابتدائي لا أثر له بالإجماع .
الثاني ان اشتراط عدم الخيار ينافي مع مقتضى العقد فلا يصح وفيه أولا ان الخيار ليس من مقتضيات العقد بل حكم شرعي مترتب على العقد وحيث إنه حق قابل للإسقاط لا مانع من اشتراط عدمه وثانيا يكفي للحكم بالجواز حديث سليمان ابن خالد « 2 » ومع وجود النص الدال على الجواز لا مجال للإشكال كما هو ظاهر .
هامش
( 1 ) الوسائل ، الباب 11 من أبواب المكاتبة الحديث 1
( 2 ) مر آنفا