أيضا ( 1 ) الا إذا كانت الجهالة موجبة لان يكون البيع غرريا فيفسد البيع حينئذ ( 2 ) .
شرح
لا يسري إلى العقد ولا يوجب كون العقد معلقا كي يقال : ان التعليق في العقد يوجب بطلانه ويمكن الاستدلال على المدعى بما رواه سليمان بن خالد « 1 » .
بتقريب : ان الشرط الواقع في مورد الرواية على نحو التعليق وحيث علق على الشرط وهو عدم الخيار على أن تملك المكاتبة نفسها إذ قال لها : بشرط أن لا يكون لك الخيار على أبي إذ أنت ملكت نفسك .
( 1 ) ما يمكن أن يذكر في تقريب عدم الجواز أمور : منها : انه نهى عن الغرر على نحو الاطلاق لاحظ النبوي « 2 » . وفيه : ان المرسل لا اعتبار به ، ومنها :
ان بطلان الغرر في البيع مسلم فيتعدى إلى كل أمر غرري . وفيه : انه لا وجه للتعدي ، ومنها : أن غررية الشرط تستلزم غررية البيع فيبطل وبعد فرض بطلان البيع يبطل الشرط الواقع فيه ، وفيه : ان الاستلزام المذكور أول الكلام والاشكال ويجري الكلام حوله ان شاء اللّه مضافا إلى أن استلزام مطلق الجهل للغرر أول الكلام .
( 2 ) سراية الغرر من الشرط إلى البيع بحيث يصدق على البيع عنوان الغرر ويقال : بيع غرري مشكل إذ من الظاهر أن الشرط ليس جزءا من المبيع ولذا لا يقسط عليه الثمن وأيضا اشتراط الوصف المجهول في المبيع لا يمكن لان التعليق في العقد يوجب البطلان وبعبارة أخرى : لا يرجع الشرط إلى تقييد المبيع إذ مرجع التقييد إلى التعليق حيث إن المبيع إذا كان جزئيا خارجيا لا يكون قابلا للتقييد فيلزم أن يكون بنحو التعليق والتعليق باطل .
ان قلت : مع كون الشرط غرريا يصدق على البيع نفسه عنوان الغرر قلت :
هامش
( 1 ) لاحظ ص : 85
( 2 ) التذكرة ج 1 ص : 466