تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 128

مساهمون:

ص١٢٨
ومنها : أن يكون مذكورا في ضمن العقد صريحا أو ضمنا كما إذا قامت القرينة على كون العقد مبنيا عليه ومقيدا به اما لذكره قبل العقد أو لأجل التفاهم العرفي مثل اشتراط استحقاق التسليم حال التسليم فلو ذكر قبل العقد ولم يكن العقد مبنيا عليه عمدا أو سهوا لم يجب الوفاء به ( 1 ) .
شرح
وأما ما ذكره في المتن من البيع بشرط عدم الثمن والإجارة بشرط عدم الأجرة فالظاهر خروجه عن العنوان إذ عقد البيع متقوم بالمبيع والثمن كما أن الإجارة متقومة بالمنفعة والأجرة فإذا فرض العقد خاليا عن الثمن أو الأجرة لا يكون من مصاديق عقد البيع والإجارة وبعبارة أخرى : الثمن في البيع جزء المقتضي كما أن الأجرة في الإجارة جزء المقتضي فهما بنفسهما جزء ان للمقتضي بالكسر وليسا داخلين في المقتضى بالفتح فلاحظ واللّه العالم . ( 1 ) ما أفاده تام فان العقود تابعة للقصود وفي كل عقد لا بد من الاعتبار النفساني وابرازه بالمبرز إذ الأمور الانشائية لا بد من إنشائها وابرازها بمبرز والا لا يترتب عليها الأثر ويؤيد المدعى بعض النصوص لاحظ ما رواه ابن بكير قال : قال أبو عبد اللّه عليه السلام : إذا اشترطت على المرأة شروط المتعة فرضيت به وأوجبت التزويج فاردد عليها شرطك الأول بعد النكاح فان اجازته فقد جاز وان لم تجزه فلا يجوز عليها ما كان من شرط قبل النكاح « 1 » . وما رواه أيضا قال : قال أبو عبد اللّه عليه السلام : ما كان من شرط قبل النكاح هدمه النكاح وما كان بعد النكاح فهو جائز « 2 » .
هامش
( 1 ) الوسائل ، الباب 19 من أبواب المتعة الحديث : 1 ( 2 ) نفس المصدر الحديث 2