[ مسألة 60 : لا يعتبر في صحة الشرط أن يكون منجزا ]
( مسألة 60 ) : لا يعتبر في صحة الشرط أن يكون منجزا بل يجوز فيه التعليق كما إذا باع داره وشرط على المشتري أن يكون له السكنى فيها شهرا إذا لم يسافر ( 1 ) بل الظاهر جواز اشتراط أمر مجهول
شرح
إذ الكلام فيه هو الكلام والخصم لا يلتزم بالفساد هناك . وثانيا : ان البيع الأول معلق على التزام المشتري بالبيع وغير معلق على نفس البيع فالبيع الثاني يتوقف على البيع الأول وأما البيع الأول فهو معلق على الالتزام بالبيع الثاني .
الوجه الثاني : ان الاشتراط المذكور يستلزم عدم قصد البيع ومن الظاهر أن البيع لا يتحقق بلا قصد وفيه : أولا : انه لا اشكال في صحة البيع لو كان قاصدا كل منهما البيع الثاني بلا اشتراط والحال ان ملاك الفساد موجود في كلتا الصورتين .
وثانيا : لا تنافي بين قصد البيع والشرط المذكور بل هذا الشرط يؤكد تحقق القصد فان البائع يقصد البيع الأول مقدمة لتحقق البيع الثاني .
الوجه الثالث : ما رواه علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر عليه السلام قال : سألته عن رجل باع ثوبا بعشرة دراهم ثم اشتراه بخمسة دراهم أيحل ؟ قال :
إذا لم يشترط ورضيا فلا بأس ورواه علي بن جعفر في كتابه الا أنه قال : بعشرة دراهم إلى أجل ثم اشتراه بخمسة دراهم بنقد « 1 » .
وهذه الرواية يستفاد منها انه لا يجوز ، بيع شيء بثمن مؤجل بشرط أن يبيع المشتري منه بثمن نقد أقلّ فإذا لم يكن الثمن مؤجلا لا يشمله الحديث كما أنه لا يشمل الاشتراط من الطرف الآخر بأن يشتري شيئا ويشترط على البائع أن يشتري منه بأكثر من الثمن الذي اشترى منه ولعل الحكم له مستندا آخر لم اظفر به .
( 1 ) لإطلاق دليل الشرط ولا وجه للبطلان ومن الظاهر أن التعليق في الشرط
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 5 من أبواب أحكام العقود الحديث : 6