تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 134

مساهمون:

ص١٣٤

[ مسألة 62 : إذا امتنع المشروط عليه من فعل الشرط جاز للمشروط له إجباره عليه ]

( مسألة 62 ) : إذا امتنع المشروط عليه من فعل الشرط جاز للمشروط له اجباره عليه ( 1 ) والظاهر أن خياره غير مشروط بتعذر اجباره بل له الخيار عند مخالفته وعدم اتيانه بما اشترط عليه حتى مع التمكن من الاجبار ( 2 ) .

[ مسألة 63 : إذا لم يتمكن المشروط عليه من فعل الشرط كان للمشروط له الخيار في الفسخ وليس له المطالبة بقيمة الشرط ]

( مسألة 63 ) : إذا لم يتمكن المشروط عليه من فعل الشرط كان للمشروط له الخيار في الفسخ وليس له المطالبة بقيمة الشرط سواء كان عدم التمكن لقصور فيه كما لو اشترط عليه صوم يوم فمرض فيه ( 3 ) أو كان لقصور في موضوع الشرط كما لو اشترط عليه خياطة ثوب فتلف وفي الجميع له الخيار لا غير ( 4 ) .
شرح
فان مقتضي هذا الحديث جواز البيع وبطلان شرط الولاء ولاحظ ما رواه الحلبي « 1 » أيضا فان المستفاد من الرواية ان شرط عدم الإرث مع كونه فاسدا لا يفسد العقد فتحصل ان العقد الذي يشترط فيه شرط فاسد يكون صحيحا . ( 1 ) فإنه يوجد بالشرط حق للمشروط له في نظر العقلاء فيجوز له اجباره . ( 2 ) إذ بحسب الارتكاز ان الخيار مترتب على امتناع المشروط عليه . وبعبارة أخرى : بمقتضى الارتكاز يكون الخيار في الفسخ والامضاء مجعولا للشارط ولا يتوقف على عدم التمكن من الاجبار . ( 3 ) إذ لا مقتضي لمطالبة قيمة الشرط بل المترتب على عدم الاتيان بالشرط بمقتضى الارتكاز جعل الخيار في الرد والامضاء بلا فرق بين منشأ عدم الاتيان بالشرط من قصور في المشروط عليه كما لو مرض أو عصيان أو غيرهما . ( 4 ) الانصاف ان الجزم بالخيار في صورة عدم تحقق الشرط فيما يكون لقصور
هامش
( 1 ) لاحظ ص : 119