ومنها : أن يكون مقدورا عليه ( 1 ) بل لو علم عدم القدرة لم يمكن إنشاء الالتزام به ( 2 ) .
[ مسألة 59 : لا بأس بأن يبيع ماله ويشترط على المشتري بيعه منه ثانيا ]
( مسألة 59 ) : لا بأس بأن يبيع ماله ويشترط على المشتري بيعه منه ثانيا ولو بعد حين ( 3 ) نعم لا يجوز ذلك فيما إذا اشترط على المشتري أن يبيعه بأقل مما اشتراه أو يشترط المشتري على البائع بأن يشتريه بأكثر مما باعه والبيع في هذين الفرضين محكوم بالبطلان ( 4 ) .
شرح
وما رواه محمد بن مسلم قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن قول اللّه عز وجل« وَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ فِيما تَراضَيْتُمْ بِهِ مِنْ بَعْدِ الْفَرِيضَةِ »فقال : ما تراضوا به من بعد النكاح فهو جائز وما كان قبل النكاح فلا يجوز الا برضاها وبشيء يعطيها فترضى به « 1 » .
( 1 ) إذ لو يكن مقدورا لا يمكن أن يكون صحيحا ولا يمكن أن يكون متعلقا لوجوب الوفاء فإنه كيف يمكن أن يكون صحيحا والحال ان المفروض عدم كونه تحت الاختيار .
( 2 ) إذ الالتزام لا يتعلق بأمر غير ممكن .
( 3 ) أما بحسب القواعد الأولية فالظاهر أنه لا مانع من الصحة فلا بد للمانع من إقامة دليل على الفساد .
( 4 ) ما يمكن أن يذكر في تقريب عدم الجواز وجوه : الوجه الأول : ان مرجع هذا الاشتراط إلى الدور الباطل بتقريب : ان كل مشروط يتوقف على تحقق شرطه فيتوقف البيع الأول على شرطه وهو البيع الثاني والحال ان البيع الثاني يتوقف على البيع الأول ، وفيه أولا : ينقض بما لو اشترط بيعه من شخص آخر
هامش
( 1 ) نفس المصدر الحديث : 3