ومنها : أن لا يكون منافيا لمقتضى العقد كما إذا باعه بشرط أن لا يكون له ثمن أو آجره الدار بشرط أن لا يكون لها اجرة ( 1 ) .
شرح
فعلا من الافعال كما لو باعه داره واشترط عليه أن يشرب الخمر وبين كونه أمرا اعتباريا كما لو اشترط عليه في ضمن العقد أن يكون ولده رقا فان الشرط في كلا الموردين باطل لكون متعلق الالتزام مخالفا للشرع ومما ذكرنا علم أن ما أفاده في المتن غير تام بل الحق أن يقال - كما ذكرنا - ان الميزان في البطلان كون متعلق الالتزام خلاف الشرع وبعبارة أخرى : القسم الثاني الواقع في عبارة المتن لا يكون الشرط فيه بنفسه مخالفا لحكم شرعي بل المخالف متعلق الالتزام فلاحظ .
( 1 ) الشرط اما يكون على نحو شرط فعل أو عدمه واما يكون على نحو شرط النتيجة أما القسم الأول فلا مانع من اشتراطة ما دام لا يكون مخالفا للشرع كما لو اشترط في ضمن عقد البيع عدم البيع أو بيعه أو اشترط في ضمن عقد البيع خياطة الثوب إلى غيرها من الشروط الفعلية ولكن الحق خروج هذا القسم من الشرط من عنوان موضوع البحث إذ الخياطة أو عدمها أو البيع أو عدمها ليست من مقتضيات العقد فخروج هذا القسم موضوعي . وأما القسم الثاني فتارة يشترط عدم تحقق ما يترتب على العقد كما لو اشترط عدم تحقق الملكية وعدم ترتبها على البيع وأخرى يشترط عدم ترتب الأحكام المترتبة على الملكية من جواز البيع والإجارة وأمثالها اما الشق الأول فيفسد الشرط لأوله إلى التناقض لان البائع حين البيع يقصد تمليك ماله إلى الغير واشتراط عدم الملكية يناقض العقد الأول .
وان شئت قلت : مرجع الاشتراط المذكور إلى قصد الضدين والعقود تابعة للقصود فيكون العقد باطلا مضافا إلى أنه مخالف للشرع فيكون باطلا من هذه الجهة أيضا وأما الشق الثاني فباطل أيضا لأنه شرط أمر مخالف للشرع فلا يصح