ويتحقق هذا في موردين : الأول أن يكون العمل بالشرط غير مشروع في نفسه كما إذا استأجره للعمل في نهار شهر رمضان بشرط أن يفطر أو يبيعه شيئا بشرط أن يرتكب محرما من المحرمات الإلهية الثاني أن يكون الشرط بنفسه مخالفا لحكم شرعي كما إذا زوجه أمته بشرط أن يكون ولدها رقا أو باعه أو وهبه ما لا بشرط أن لا يرثه منه ورثته أو بعضهم وأمثال ذلك فان الشرط في جميع هذه الموارد باطل ( 1 ) .
شرح
ان المستفاد من الأدلة لزوم الشرط ومن الظاهر أن اللزوم فرع الصحة فلا بد من احراز الصحة في الرتبة السابقة إذ الحكم غير متعرض لموضوع نفسه ولا يعقل فلا بد من احراز عدم المخالفة كي يقع تحت دليل نفوذ الشرط ولزومه . وان شئت قلت :
في كل مورد لا بد من احراز الصحة كي يعرضها اللزوم .
ان قلت : لو احتمل اختصاص صحة الشرط باشتراط الواجب أو ترك المحرم فما الحلية في الحكم بصحة مطلق الشرط مع عدم كون دليل الشرط مشرعا ؟ قلت :
أو لا يكفى للإطلاق السيرة الخارجية على اشتراط الأمور المباحة والمستحبة وغيرهما وثانيا : كيف يمكن الاختصاص بفعل الواجب وترك الحرام والحال ان نفس الحكم الابتدائي يكفى فيهما ولا يحتاج إلى الشرط وثالثا : يمكن استفادة العموم من النصوص الواردة في الموارد العديدة التي يستفاد منها جواز الشرط على الاطلاق ولا يختص بخصوص مورد الوجوب والحرمة وان شئت قلت : ان الحكم واضح بمرتبة لا يعتريها الريب ولو لم يكن جائزا لبان وظهر فلاحظ .
( 1 ) الظاهر أن الجامع أن يكون متعلق الالتزام أمرا مخالفا للشرع وبعبارة أخرى : الشرط عبارة عن التزام المشروط عليه بشيء بلا فرق بين كون الملتزم به