. . . . . . . . . .
شرح
ومنها : ما رواه العياشي في تفسيره عن ابن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال : قضى أمير المؤمنين عليه السلام في امرأة تزوجها رجل وشرط عليها وعلى أهلها ان تزوج عليها امرأة أو هجرها أو أتى عليها سرية فإنها طالق فقال : شرط اللّه قبل شرطكم ان شاء وفي بشرطه وان شاء أمسك امرأته ونكح عليها وتسرى عليها وهجرها ان أتت بسبيل ذلك قال اللّه تعالى في كتابه :« فَانْكِحُوا ما طابَ لَكُمْ مِنَ النِّساءِ مَثْنى وَثُلاثَ وَرُباعَ »وقال :« أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ »وقال :« وَاللَّاتِي تَخافُونَ نُشُوزَهُنَّ »الآية « 1 » .
وهذه الرواية ضعيفة بالارسال . أضف إلى ذلك أنه لا يمكن اشتراط الموافقة إذ ليس حكم كل شيء مذكور في الكتاب فلو كانت الموافقة شرطا في صحة الشرط يلزم اخراج أكثر الشروط والحال ان السيرة جارية على الاشتراط بلا رعاية هذه الشرط . فالنتيجة : ان الميزان عدم المخالفة ويضاف إلى جميع ذلك ان المستفاد من حديث منصور بزرج « 2 » جواز الشرط بلا اشتراط كونه موافقا للكتاب فان الشرط المذكور في الرواية اي عدم التزويج والطلاق غير مذكور في الكتاب ومثله في الدلالة حديث إسحاق بن عمار « 3 »
هذا كله بالنسبة إلى اشتراط عدم كون الشرط مخالفا للكتاب وأما بالنسبة إلى اشتراط عدم كونه مخالفا مع السنة فمضافا إلى كون الحكم مورد التسالم بل الظهور والوضوح ولولاه لبان وظهر وشاع وذاع ، يمكن الاستدلال على المدعى بأن المستفاد من أدلة صحة الشرط ونفوذه ما هو المستفاد من دليل وجوب الوفاء : بالعقود بتقريب :
هامش
( 1 ) نفس المصدر الحديث : 6
( 2 ) لاحظ ص 119
( 3 ) الوسائل الباب 8 من أبواب الخيار الحديث : 1